الأمير ، ومكَّن له في البسطة وتزايد النّعمة ، وزاده من الكرامة والفضيلة ، والمواهب الجليلة في أعزّ عزّ وأدوم سلامة ، وأسبل عافية - ومنها - أطال اللَّه بقاء الأمير ، وأدام له الكرامة مرغوبا إليه ، وزاد في إحسانه لديه ، وأتمّ نعمته عليه ، ووصل له خير العاجل بجزيل الآجل .
الصنف الثاني ( المكاتبة إلى القضاة )
وقد قال النحاس : إنه يدعى للقاضي بمثل ما يدعى به للأمير ، غير أنه يجعل مكان الأمير القاضي ، إلَّا أنّ الفضل بن سهل قال : يدعى لقاضي القضاة ، أطال اللَّه بقاء القاضي ، وأدام عزّه وكرامته ، ونعمته وسلامته ، وأحسن من كلّ جميل زيادته ، وألبسه عفوه وعافيته . وإنه يدعى له أيضا : أطال اللَّه بقاء القاضي في عزّ وسعادة ، وأدام كرامته ، وأحسن زيادته ، وأتمّ نعمته عليه في أسبغ عافية ، وأشمل سلامة .
قال : وقال غير الفضل : إن الكفء يكاتب كفأه ومن كان خارجا من نعمته : أدام اللَّه بقاءك أيّها القاضي .
الضرب الثاني ( المكاتبة من الرئيس إلى المرؤوس ، كالمكاتبة عن الوزير وقاضي القضاة وغيرهما ، والخطاب في جميعها بالكاف )
قال النحاس : وهي على مراتب ، أعلاها في حق المكتوب إليه أطال اللَّه بقاءك وأدام عزّك وأكرمك ، وأتمّ نعمته عليك ، وإحسانه إليك وعندك . ودونه « أطال اللَّه بقاءك ، وأعزّك وأكرمك ، وأتمّ نعمته عليك ، وعندك » . ودونه « أدام اللَّه عزّك ، وأطال بقاءك ، وأدام كرامتك ، وأتمّ نعمته عليك ، وأدامها لك » . ودونه « أعزّك اللَّه ومدّ في عمرك ، وأتمّ نعمته عليك ، وما بعده على توالي ( 1 ) الدعاء الذي تقدّم » . ودونه « أكرمك اللَّه وأبقاك ، وأتمّ نعمته عليك ، وأدامها لك » . ودونه « أن
هامش
( 1 ) لعله : « على منوال » . حاشية الطبعة الأميرية .