تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
ثم هو على ستة أضرب : الضرب الأوّل ( المكاتبة من المرؤوس إلى الرئيس ؛ وهو على صنفين ) الصنف الأوّل ( المكاتبة إلى الأمراء ) قد ذكر النحّاس أنه يقال في افتتاح مكاتباتهم : أطال اللَّه بقاء الأمير ، فإذا أردت أجلّ ذلك كلَّه ، كتبت : أطال اللَّه بقاء الأمير في أعزّ العزّ وأدوم الكرامة والسّرور والغبطة ، وأتمّ عليه نعمه في علوّ الدّرجة ، وشرف من الفضيلة ، وتتابع من الفائدة ، ووهب له السلامة والعافية في الدنيا والآخرة ، وبلغ بالأمير أفضل ما تجري إليه همّته ، وتسمو إليه أمنيّته ، أو بلغ بالأمير أفضل شرف العاجل والآجل ، وأجزل له ثواب الآخرة . ثم قال : ومن الدعاء له : أطال اللَّه بقاء الأمير في عزّ قاهر ، وكرامة دائمة ، ونعمة سابغة ، وزاد في إحسانه إليه ، والفضيلة لديه ، ولا أخلى مكانه منه . قال : ومنه أطال اللَّه بقاء الأمير ، وأدام عزّه وتأييده ، وعلوّه وتمكينه ، وكبت عدوّه . ثم ذكر أدعية أخرى للأمراء عن الفضل ( 1 ) بن سهل . منها - أطال اللَّه بقاء
هامش
( 1 ) هو أبو العباس الفضل بن سهل بن عبد اللَّه السرخسي ، أخو الحسن بن سهل ، وأحد الكتّاب المترسّلين . أسلم سنة 190 ه على يد المأمون بن هارون الرشيد ووزر له . لقّبه المأمون بذي الرياستين لأنه تقلَّد الوزارة والسيف ، أي رأس الحرب والتدبير . ولمّا ثقل أمره على المأمون ، دسّ المأمون عليه خاله غالبا المسعودي ، فدخل عليه الحمّام بسرخس من بلاد خراسان ، في دار المأمون ، ومعه جماعة ، فقتلوه سنة 202 ه ، وقيل : سنة 203 ه . انظر العقد الفريد ( ج 5 ص 120 ) ، وكتاب الوزراء والكتّاب ص 250 ، 255 ، وتاريخ بغداد ( ج 12 ص 339 - 343 ) ، ومروج الذهب ( ج 4 ص 4 ، 33 ) ، ومعجم الشعراء ص 313 ، والفهرست ص 135 ، 191 ، ووفيات الأعيان ( ج 4 ص 41 - 44 ) ، وصبح الأعشى ( ج 6 ص 482 ) والأعلام ( ج 5 ص 149 ) .