تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
ذكره . قال : وهو شابّ فاضل له يد في الموشّحات . ورسم المكاتبة إليه على ما ذكره في « التعريف » بعد البسملة « أما بعد » بخطبة مختصرة ، « فهذه المفاوضة إلى الحضرة العلية ، السنيّة ، السريّة ، العالميّة ، العادليّة ، المجاهدية ، المؤيّديّة ، المرابطيّة ، المثاغرية ، المظفّرية ، المنصوريّة ، بقيّة شجرة الفخار ، وخالصة سلف الأنصار ، المجاهد عن الدين ، والذابّ عن حوزة المسلمين ، ناصر الغزاة والمجاهدين ، زعيم الجيوش ، خلاصة الخلافة المعظمة ، أثير الإمامة المكرّمة ، ظهير أمير المؤمنين ، أبي فلان فلان » . وهذا صدر لهذه المكاتبة ذكره في « التعريف » وهو . صدرت هذه المكاتبة إليه متكفّلة بالنصر على بعد الدار ، مجرّدة النصل إلا أنه الذي لا يؤخّره البدار ؛ مسعدة بالهمم ولولا الاشتغال بجهاد أعداء اللَّه فيمن قرب لما تقدّمت سرعان الخيل ، ولا أقبلت إلَّا وفي [ أوائل ] ( 1 ) طلائعها للأعداء الويل ؛ ولا كتبت إلا والعجاج يترّب السّطور ، والفجاج تقذف ما فيها على ظهور الصّواهل إلى بطون البحور . مبدية ذكر ما عندنا بسببها لمجاورة الكفّار ، ومحاورة السيوف التي لا تملّ من النفار ؛ مع العلم بما لها في ذلك من فضيلة الجهاد ، ومزيّة الجلد على طول الجلاد ، ومصابرة السهر لأوقات منيمه ، ومكاثرة هذا العدوّ بالصبر ليكون لها غنيمة ، ونحن على إمدادها - أيدها اللَّه - بالنصر وبالدعاء الذي هو أخفّ إليها من العساكر ، وأخفى مسيرا إذا قدّر حقّه الشاكر ؛ ثقة بأن اللَّه سينصر حزبه الغالب ، ويكفّ عدوّه المغالب ، ويصل بإمداد الملائكة لجنده ، ويأتي بالفتح أو بأمر من عنده ، لتجري ألطافه على ما عوّدت ، ويؤخذ الأعداء بالجريرة ، ولينصرنّ اللَّه من ينصره وينظر إلى أهل هذه الجزيرة . والذي ذكره في « التثقيف » أن رسم المكاتبة إليه مثل صاحب تونس في القطع والخطابة ، والاختتام ، والعلامة ، والتعريف « صاحب حمراء غرناطة » .
هامش
( 1 ) الزيادة من الطبعة الأميرية عن « التعريف » .