تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 344

مساهمون:

ص٣٤٤
معدلته تيمور كوركان » . والبسملة في أوّل الوصل الرابع ، والخطبة جميعها بالذهب ، وكذلك البعدية وما يتعلَّق بالمكتوب إليه على عادة القانات ، والعلامة بجليل الثّلث بحلّ الذهب بالهامش ما صورته : « المشتاق فرج بن برقوق » إلا أنه اختلف مكانها في المكاتبات على ما سيأتي ذكره . إلا أن افتتاح المكاتبة إليه في هذه الحالة كان على ضربين بحسب ما اقتضاه الحال . الضرب الأوّل ( الافتتاح ب « أما بعد » وذلك عند أوّل عقد الصلح ) وهذه نسخة مكاتبة كتبت إليه جوابا عما ورد منه بطلب أطلمش المذكور والتماس الصّلح : جهّزت صحبة الأمير شهاب الدين أحمد بن غلبك ، والأمير قاني ( 1 ) بيه صحبة رسوله خواجا مسعود الكججانيّ رسوله الوارد بكتابه ، في جمادى الأولى سنة خمس وثمانمائة . وعلَّم له فيها في الهامش بين السطرين الثاني والثالث بقلم جليل الثلث بحلّ الذهب « المشتاق فرج بن برقوق » على ما تقدّم ذكره ؛ والورق قطع الثلثين وهي : أمّا بعد حمد اللَّه الذي جعل الأرواح أجنادا مجنّدة ، ووصل أسباب الرّشد والفلاح بمن افتتح باب الإصلاح ولم يخلف موعده ، وكفل لمن توكَّل عليه في أموره النجاح يومه وغده . والشهادة له بأنه اللَّه القاهر فوق عباده بقدرته المؤيّدة ، والصلاة والسلام على أشرف نبيّ طيّب اللَّه عنصره ومحتده ؛ وأصلح ببعض نسله الشريف بين فئتين عظيمتين بلغ كلّ منهما من الخير مقصده . وعلى آله الطاهرين ، وذرّيته الظاهرين بالمصالح المرشدة ، وأصحابه الذين كانت غالب قضاياهم صلحا بين الناس ورسلهم بالاتّفاق مردّدة ومن عدم الشّقاق غير متردّدة ؛ صلاة وسلاما نصل بهما حبل البنوّة بالأبوّة المتجدّدة ، ونخمد بهما نار الحرب المتوقّدة .
هامش
( 1 ) سيأتي قريبا : قاني باي الخاصكي . وفي نزهة النفوس « الأمير قنباي » .