تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
* ( الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ ) * ( 1 ) وها نحن واصلون بجيوش وجنود وعساكر مؤيّدة من السّباع أسبع ، لا تروى أسلحتهم من دماء البغاة ولا تشبع ، والجواب ما ترى لا ما تسمع :
قل للَّذي في الورى أضحى يعادينا : احذر فأمرك ربّ العرش يكفينا ! ما زال يمنحنا فضلا ويكلؤنا وفي العدا بعظيم النّصر يشفينا ! أقامنا رحمة للناس أجمعهم ، ولم يزل من جزيل الجود يعطينا ! بالعزّ والنّصر والتأييد عوّدنا ، وزادنا في مديد الأرض تمكينا ! وللجميل وفعل الخير وفّقنا ، شكرا له ستره الأعلى يغطَّينا ! قد أسكن الرحمة الحسنى التي أمنت بها الأنام بأقصى ملكنا فينا ! فكلَّما بالدّعاء المرتضى نطقت لنا الرّعايا ، أجاب الكون آمينا ! اللَّه حافظنا ، اللَّه ناصرنا ، من ذا يعاندنا ؟ من ذا يقاوينا ؟
واللَّه الموفّق بفضله العميم ، والهادي إلى الصراط المستقيم ؛ بمنّه وكرمه ، وجوده ونعمه ، إن شاء اللَّه تعالى . كتب في . . . من جمادي الأولى سنة ست وتسعين وسبعمائة ( 2 ) . الحالة الثانية - حين عاد السلطان من الشأم إلى الديار المصرية وخرّب هو دمشق وحرّقها ، ثم انتقل عنها ، وتردّدت رسله بطلب أطلمش : أحد أمرائه الذي كان قد أسر في أيام السلطان الملك الظاهر « برقوق » . وفي هذه الحالة كان يكتب له في قطع الثلثين ، والعنوان بقلم جليل الثّلث بحلّ الذهب سطران ، مضمونهما « المقام الشريف العالي ، الكبيريّ ، العالميّ ، العادليّ ، المؤيّديّ ، المظفّريّ ، الملجئيّ ، الملاذيّ ، الوالديّ ، القطبيّ ، نصرة الدين ، ملجأ القاصدين ، ملاذ العائذين ، قطب الإسلام والمسلمين ، دامت
هامش
( 1 ) الشعراء / 227 . ( 2 ) هنا ينتهي ما أضيف إلى الأصل .
صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 343 | أحمد بن علي القلقشندي / محمد حسين شمس الدين