* ( الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ ) * ( 1 ) وها نحن واصلون بجيوش وجنود وعساكر مؤيّدة من السّباع أسبع ، لا تروى أسلحتهم من دماء البغاة ولا تشبع ، والجواب ما ترى لا ما تسمع :
قل للَّذي في الورى أضحى يعادينا :
احذر فأمرك ربّ العرش يكفينا !
ما زال يمنحنا فضلا ويكلؤنا
وفي العدا بعظيم النّصر يشفينا !
أقامنا رحمة للناس أجمعهم ،
ولم يزل من جزيل الجود يعطينا !
بالعزّ والنّصر والتأييد عوّدنا ،
وزادنا في مديد الأرض تمكينا !
وللجميل وفعل الخير وفّقنا ،
شكرا له ستره الأعلى يغطَّينا !
قد أسكن الرحمة الحسنى التي أمنت
بها الأنام بأقصى ملكنا فينا !
فكلَّما بالدّعاء المرتضى نطقت
لنا الرّعايا ، أجاب الكون آمينا !
اللَّه حافظنا ، اللَّه ناصرنا ،
من ذا يعاندنا ؟ من ذا يقاوينا ؟
واللَّه الموفّق بفضله العميم ، والهادي إلى الصراط المستقيم ؛ بمنّه وكرمه ، وجوده ونعمه ، إن شاء اللَّه تعالى .
كتب في . . . من جمادي الأولى سنة ست وتسعين وسبعمائة ( 2 ) .
الحالة الثانية - حين عاد السلطان من الشأم إلى الديار المصرية وخرّب هو دمشق وحرّقها ، ثم انتقل عنها ، وتردّدت رسله بطلب أطلمش : أحد أمرائه الذي كان قد أسر في أيام السلطان الملك الظاهر « برقوق » .
وفي هذه الحالة كان يكتب له في قطع الثلثين ، والعنوان بقلم جليل الثّلث بحلّ الذهب سطران ، مضمونهما « المقام الشريف العالي ، الكبيريّ ، العالميّ ، العادليّ ، المؤيّديّ ، المظفّريّ ، الملجئيّ ، الملاذيّ ، الوالديّ ، القطبيّ ، نصرة الدين ، ملجأ القاصدين ، ملاذ العائذين ، قطب الإسلام والمسلمين ، دامت
هامش
( 1 ) الشعراء / 227 .
( 2 ) هنا ينتهي ما أضيف إلى الأصل .