تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
والتاج ، عضد المتقين ، ذخر المؤمنين . والدعاء بما يناسبه . « فإننا نخصّه بالسلام واستعلام أخباره ونفاوض علمه الشريف » . قال : والكتابة بالذهب والأسود حسب ما تقدّم في المكاتبة إلى أبي سعيد ، وكذا العنوان . ثم قال : ولم يكاتب أحد بعده بنظير ذلك . وكان قد ورد على الأبواب الشريفة في سنة ست وخمسين وسبعمائة كتاب جاني بك ابن أزبك ، وكتب إليه الجواب الشريف بنظير الكتاب الوارد من عنده ، وهو في ورق دون البغداديّ بثلاث أصابع مطبوقة ، والافتتاح بخطبة مناسبة مكتتبة بالذهب جميعها ، ثم أما بعد بالأسود خلا ما تقدّم ذكره في مكاتبة أبي سعيد . والعنوان بالذهب . والذي كتب إليه من الألقاب : « الحضرة الشريفة ، العالية ، السلطانيّة ، الأعظميّة ، العالمية ، العادليّة ، الأكملية ، القانيّة ، الأخويّة ، العزيزية ، الملكيّة ، الشرفيّة زيدت عظمتها » . قال : ولما كان في العشر الآخر من ربيع الأوّل سنة ست وسبعين وسبعمائة ، رسم لي بالكتابة إلى القان محمد ببلاد أزبك ، وهو القائم مقام أزبك على ما قيل ، على يد رسل الأبواب الشريفة ، بالسلام والمودّة واستعلام الأخبار ونحو ذلك فكتبت إليه في عرض البغداديّ الكامل حسب ما رسم به ، بخطبة مختصرة بالذهب ، والبقيّة بالأسود والذهب على ما تقدّم ذكره في مكاتبة القان أبي سعيد . وكتب له من الألقاب بعد المراجعة : « المقام العالي ، السلطانيّ ، الكبيريّ ، الملكيّ ، الأكرميّ ، الأعدليّ ، الشمسيّ ، شمس الدنيا والدين ، مؤيّد الغزاة والمجاهدين ، قاتل الكفرة والمشركين ، وليّ أمير المؤمنين خلَّدت سلطنته » . والعنوان بالذهب بغير تعريف . وعلم له في بيت العلامة الشريفة بالمغرة ( 1 ) العراقيّة « المشتاق شعبان » . وهذه نسخة ما كتب إليه بعد البسملة الشريفة . الحمد للَّه الذي وهبنا ملكا دانت له ملوك الأقطار ؛ وازدانت الأسرّة والتّيجان بما له من عظمة وفخار ؛ وأذعنت العظماء لعزّة سلطانه الذي شمل الأولياء وقصم
هامش
( 1 ) المغرة : الطين الأحمر يصبغ به .
صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 318 | أحمد بن علي القلقشندي / محمد حسين شمس الدين