تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
الثالثة - زوجة أملكان ابن الشيخ حسن الكبير على ما استقرّ عليه الحال عندما كتب جوابها على يد رسولها في ذي القعدة سنة أربعين وسبعمائة مثل دلشاد ، والعلامة « والدها » . وتعريفها سلطان نختي . المهيع الثاني من المكاتبة إلى الملوك ( مملكة توران ، وهي مملكة الخاقانيّة ) قد تقدّم في الكلام على المسالك والممالك في المقالة الثانية نقلا عن المقرّ الشّهابيّ بن فضل اللَّه في كتابه « التعريف » أنّ هذه المملكة من نهر بلخ إلى مطلع الشمس على سمت الوسط ؛ فما أخذ عنها جنوبا كان بلاد السّند ، ثم الهند ؛ وما أخذ عنها شمالا كان بلاد الخفجاج ( 1 ) وهي طائفة القبجاق ( 2 ) وبلاد الصّقلب ، والجهاركس ، والرّوس ، والماجار ، وما جاورهم من طوائف الأمم المختلفة سكَّان الشّمال . فيدخل في هذه المملكة ممالك كثيرة وبلاد واسعة ، وأعمال شاسعة ، وأمم مختلفة لا تكاد تحصى ؛ تشتمل على بلاد غزنة ، والباميان ، والغور ، وخوارزم ، ودشت القبجاق ؛ وما وراء النهر : نحو بخارا ، وسمرقند ، والصّغد ، والخوجند . وبلاد تركستان ، وأشروسنة ، وفرغانة . وبلاد صاغون ، وطراز ، وصريوم . وبلاد الخطا نحو بشمالق والمالق إلى قراقوم ، وما وراء ذلك من بلاد الصّين وصين الصّين ؛ فإنها كانت في القديم بيد فراسياب ، بن شنك ، بن رستم ، ابن ترك ، بن كومر ، بن يافث ، بن نوح عليه السّلام . وهو ملك الترك في زمان موسى عليه السّلام ، على خلاف في نسبه سبق هناك . وأنها الآن بيد بني جنكزخان من ولد طوجي ( 3 ) خان ابن جنكزخان .
هامش
( 1 ) ذكرها ابن خلدون باسم « بلاد خفشاخ من الترك وهم قفجاق » وكذلك وردت على لسان ابن عبد الظاهر . ( مقدمة ابن خلدون : 136 وسيرة الملك المنصور : 46 ) . ( 2 ) ذكرها ابن خلدون باسم « بلاد خفشاخ من الترك وهم قفجاق » وكذلك وردت على لسان ابن عبد الظاهر . ( مقدمة ابن خلدون : 136 وسيرة الملك المنصور : 46 ) . ( 3 ) ترك جنكزخان أربعة أولادهم : جوجي ( وهو طوجي المذكور ) وجغتاي وأكداي وتولي . ( تاريخ الإسلام : 4 / 148 ودائرة المعارف الإسلامية : 12 / 393 ) .