تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
وإرغدلق التّرجمان . ثم صار يتولَّاه قوصون الساقي . ورأيت في بعض الدساتير نقلا عن القاضي علاء الدين بن فضل اللَّه أنه كتب له مسودّة على أن تكتب له بالعربيّ ثم بطل وكتب بالمغلي . قال : فإن كتب له بالعربيّ ، فرسم المكاتبة إليه ما يكتب إلى صاحب إيران . وقد تقدّم نقلا عن « التعريف » أنه يكتب في قطع البغداديّ الكامل ، يبتدأ فيه بعد البسملة وسطر من الخطبة المكتتبة بالذهب المزمّك - بألقاب سلطاننا على عادة الطَّغراوات ؛ ثم تكمل الخطبة ، ويفتتح ببعدية إلى أن تساق الألقاب ، وهي : « الحضرة الشريفة ، العالية ، السلطانية ، الأعظميّة ، الشاهنشاهيّة ، الأوحدية ، الأخوية ، القانية . ولا يخلط فيها » الملكيّة « لهوانها عليهم . ثم يدعى له بالأدعية المعظَّمة المفخّمة الملوكية : من إعزاز السلطان ، ونصر الأعوان ، وخلود الأيام ، ورفع الأعلام ، وتأييد الجنود ، وتكثير البنود ، وما يجري هذا المجرى . ثم يؤتى بذكر دوام الوداد والشّوق ؛ ثم يذكر القصد ؛ ثم يختم بدعاء جليل وتستعرض المراسيم ويوصف التطلَّع إليها والتهافت عليها . قال في « التثقيف » : وكان يكتب إلى أزبك في الأيام الناصرية « محمد بن قلاوون » في ورق عرض البغداديّ الكامل . وبعد البسملة الشريفة سطران هكذا : بقوّة اللَّه تعالى وميامن الملَّة المحمدية ثم يخلى موضع بيت العلامة ؛ ثم تكتب الألقاب السلطانية ، وهي : « السلطان الأعظم » وبقية الألقاب الشريفة على العادة حسب ما يأتي ذكره . ثم بعد الحمدلة وخطبة مختصرة جدّا : « فقد صدرت هذه [ المكاتبة ] إلى الحضرة الشريفة العالية ، حضرة السلطان الكبير ، الأخ ، الشّفيق ، العالم ، العادل ، القان الأعظم ، الأوحد ، شاهنشاه ، الملك ، أزبك إل خان ؛ سلطان الإسلام والمسلمين ، أوحد الملوك والسلاطين ، عمدة الملك ، سلطان المغل والقبجاق والتّرك ، جمال ملوك الزمان ، ركن بيت جنكزخان ، معز طغاج ، صاحب التّخت
صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 317 | أحمد بن علي القلقشندي / محمد حسين شمس الدين