تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
الضرب الثاني ( المطلقات المصغّرة ) وقد ذكر لها في « التعريف » قواعد كليّة ، وأشار إلى اختلاف مقاصدها في ضمن الكلام الجمليّ ، فقال : وفي كلَّها يكتب : « مثالنا هذا إلى كلّ واقف عليه من المجالس السامية ، الأمراء ، الأجلَّاء ، الأكابر ، المجاهدين ، المؤيدين ، الأنصار ، الغزاة ، الأنجاد ، الأمجاد ، أمجاد الإسلام ، أشراف الأمراء ، أعوان الدولة ، عدد الملوك والسلاطين : الولاة ، والنوّاب ، والشادّين ( 1 ) ، والمتصرّفين ، بالوجه الفلاني ، أو بالديار المصرية ، أو بالبلاد الشامية ، [ أو بالبلاد الفلانية ، أو بالديار المصرية والبلاد الشامية ] ( 2 ) وسائر الممالك الاسلامية » . قال : وقد يزاد في هذا لمقتضيه : « والثّغور والحصون والأطراف المحروسة » . قال : فإذا كان إلى الممالك الاسلامية ، قيل « بالديار المصرية ، والبلاد الشامية ، وسائر الممالك المحروسة ، وما جاورها من البلاد الشّرقية ، والممالك القانيّة » . وقد تكون إلى جهة الرّوم . فيقال : « وما جاورها من البلاد الروميّة وما يليها » . ثم عقّب ذلك بأن قال : فأما إذا كان إلى بعض أولياء الدولة نظر : فإن كان إلى عامّة أمراء دمشق ، قيل : « صدرت هذه المكاتبة إلى المجالس العالية الأمراء » . وبقية الألقاب من نسبة ما يكتب للمجلس العالي . فإذا انتهى إلى أعضاد الملوك والسلاطين ، [ أو عضد الملوك والسلاطين ويجوز إطلاق هذا الافراد على الجمع ] ( 3 ) قال : جماعة الأمراء مقدّمي الألوف ، وأمراء الطبلخاناه ، وسائر [ مجالس الأمراء ] ( 4 ) أمراء العشرات ، ومقدّمي الحلقة ( 5 ) المنصورة . وإن كان يكتب إلى حلب أو غيرها من
هامش
( 1 ) الشادّون : جمع شادّ ووظيفته الشدّ ، وهي وظيفة تعادل التفتيش . ويضاف إلى الشاد جهة الاختصاص فيقال : شاد الجوالي وشاد الأوقاف وشاد الزكاة وشاد الدواوين وغير ذلك . ( التعريف بمصطلحات الصبح : 193 ) . ( 2 ) ساقط من قلم الناسخ ؛ والتصحيح من « التعريف » . ( 3 ) الزيادة من الطبعة الأميرية عن « التعريف » . ( 4 ) الزيادة من الطبعة الأميرية عن « التعريف » . ( 5 ) وهم أمراء جند الحلقة . وجند الحلقة في عرف دولة المماليك هم رديف من الفرسان الأحرار ( أي . من غير المماليك ) تنتقيهم الدولة من بين العناصر المحلية في مختلف المناطق للمساعدة في الحفاظ عليها . وكان لجند الحلقة « أمراء أربعين » و « أمراء خمسة » ولم يكن منهم « أمراء مئة » وأمراء الأربعين بينهم قلائل ؛ وقد أبطلت « الحلقة » في أواخر دولة المماليك البحرية لم يبق منها بعد ذلك إلا بعض التعيينات العسكرية في المناطق الجبلية النائية من الشام وبين عرب البادية . ( انظر منطلق تاريخ لبنان : 119 - 129 ) .