تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
الدولة إذا كان في سرّ يكتم ولا يراد إظهاره إلا عند الوقوف عليه ، فيختم على عادة الكتب . وهذا يكون عنوانه بظاهره كما في غيره من المكاتبات المفردة . ومنها ما لا يختم ، وهو سائر المطلقات . قال في « التعريف » : وعنوانها ( مخالف لعنوان ) ( 1 ) الكتب المفردة للآحاد : فإنّ تلك في ظاهر الورق ، وهذه في باطن الورق ، فوق وصلين أو ثلاثة ، فوق البسملة . ويقال فيها : مثال شريف مطلق إلى الولاة والنّوّاب ، أو غير ذلك من نحو ما في الصدر ، فيضمّن العنوان ملخّص ما فيه . ثم يقال : على ما شرح فيه ، أو حسب ما شرح فيه . ومن قاعدتها أن يصرّح بذكر المكتوب إليهم في المطلق ، بخلاف غيرها من المكاتبات المفردة . قال في « التعريف » : ثم بعد التعريف في المطلقات الدعاء ، ثم الإفضاء إلى الكلام ؛ وفي آخرها يتعيّن أن يقال : « فليعلموا ذلك ويعتمدوه » . وحاصل مرجوعها إلى ثلاثة أضرب : الضرب الأوّل ( المطلقات المكبّرة ) قال في « التعريف » : وهي ما يكتب إلى سائر النّوّاب بالممالك الشريفة ، خلا سيس فإنها مستجدّة ، غير أنه إن رسم بإضافته إليهم ، فيحتاج إلى تحرير الحال في أمره : هل يكتب له بعد نائب طرابلس أو بعد نائب صفد ؟ ولا يمكن أن يكون بعد مقدّم العسكر بغزّة ، ولا نائب الكرك ، لأن رتبتة في المكاتبة أعلى منهما . فإنها نظير مكاتبة نائب طرابلس وحماة وصفد . قلت : هذا على ما كان الأمر استقر عليه من كونها نيابة في أوّل الأمر ، أما بعد استقرارها تقدمة عسكر ، فإنه يكون بعد مقدّم العسكر بغزّة : لأن كلَّا منهما مقدّم عسكر ، ومقدّم العسكر بغزّة أقدم من مقدّم العسكر بسيس . وأيضا فإن غزّة
هامش
( 1 ) في الأصل « وعنوانها كعنوان » وهو خطأ ، والتصحيح من « التعريف » ص 82 .