تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
أو نحوه من أسفل ذلك الوصل ؛ ثم يكتب السطر الثالث في الوصل الذي يليه على بعد ثلاثة أصابع معترضات من السطر الثاني ، ويؤتى على ذلك إلى آخر المكاتبة . وقد كانت أوصال الورق في الزمن المتقدّم طويلة : فكان يكتب في كلّ وصل ثلاثة أسطر ، وبين كلّ سطرين أكثر من عرض ثلاثة أصابع . أما الآن ، فقصرت الأوصال ، وصار كلّ وصل لا يسع في الغالب أكثر من سطرين . فإذا انتهى إلى آخر المكاتبة ، أخلى بياضا يسيرا ، ثم كتب في وسط الوصل : « إن شاء اللَّه تعالى » ثم يكتب : « كتب في كذا من شهر كذا » في سطر ، وتحته سنة كذا وكذا في سطر تحته ، بينهما قدر إصبعين ؛ ثم يكتب المستند بعد تقدير إصبعين . فإن كان بتلقّي كاتب السرّ كتب « حسب المرسوم الشريف » . وعلى ذلك يجري الحكم في جميع ما يكتب في البريد ، وهو المختصّ بالأمور السلطانية . وإن كان من دار العدل بتلقّي كاتب السّرّ أو أحد من كتّاب الدّست ، كتب : « حسب المرسوم الشريف » في سطر ، وتحته « من دار العدل الشريف » في سطر آخر . وإن كان بقصّة ( 1 ) مشمولة بخطَّ السلطان ، كتب : « حسب الخطَّ الشريف » بمقتضى أعلى ذلك . وإن كان بخطَّ النائب الكافل ، كتب : « بالإشارة العالية الأميريّة العالميّة الفلانية » في سطر ، وتحته في سطر آخر « كافل الممالك الشريفة الإسلامية أعلاها اللَّه تعالى » . وإن كان بأمر الوزير ، كتب : « بالإشارة العالية الأميريّة الوزيرية الفلانية » في سطر ، وتحته في سطر آخر « مدبّر الممالك الشريفة الإسلامية أعلاها اللَّه تعالى » . وإن كان الوزير صاحب قلم ، كتب « بالإشارة العالية الوزيريّة الصاحبيّة الفلانية ، مدبّر الممالك الشريفة الإسلامية ، أعلاها اللَّه تعالى » سطرين على نحو ما تقدّم . وإن كان برسالة الدّوادار : فإن كان مقدّم ألف ، كتب « برسالة الجناب العالي الأميريّ الكبيريّ الفلانيّ » في سطر ، وفي سطر آخر تحته « الدّوادار الناصريّ أو الظاهريّ » ونحو ذلك « ضاعف اللَّه
هامش
( 1 ) راجع حاشية الصفحة 216 من هذا الجزء .