تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
والسلاطين ، فلان الخاصكيّ الظاهريّ أعزه اللَّه تعالى للبشارة للمشار إليهم بذلك : ليأخذوا حظَّهم من هذه البشرى ، وتضاعف أدعيتهم بدوام أيامنا الشريفة ، وآثرنا إعلام المقرّ الكريم بذلك : ليكون على خاطرة ؛ واللَّه تعالى يويّده بمنّه وكرمه . مكاتبة - بحمل شخص للأبواب السلطانية : وتبدي لعلمه الكريم أن مرسومنا الشريف اقتضى تقدّم المقرّ الكريم حال وقوفه عليها ، وقبل وضعها من يده بطلب فلان الفلانيّ وفلان الفلانيّ ، وتجهيزهما إلى الأبواب الشريفة في أسرع وقت وأقربه ، من غير فترة ولا توان . ونحن نؤكد عليه غاية التأكيد في سرعة تجهيزهما إلى الأبواب الشريفة صحبة الأمير الأجل ، فلان الدين فلان ، إلى الأبواب الشريفة محتفظا بهما ، محترزا عليهما ؛ ومرسومنا للمقرّ الكريم أن يتقدّم أمره العالي باعتماد ما اقتضاه مرسومنا الشريف ، والاهتمام بذلك ، والاحتفال به ، فيحيط علمه بذلك ، واللَّه تعالى يؤيده بمنّه وكرمه . مكاتبة - باستقرار بعض الأمراء بالقدس الشريف بطَّالا ( 1 ) : وتبدي لعلمه الكريم أن مرسومنا الشريف اقتضى استقرار الأمير فلان أحسن اللَّه تعالى عاقبته بالقدس الشريف مقيما بها ، وشملته الصّدقات الشريفة أن ( 2 ) فلانة وفلانة باسمه ، بمقتضى مرسوم شريف مجهّز صحبة متسفّره الأمير الأجلّ الكبير الأوحد ، فلان الدين فلان ، البريديّ ( 3 ) بالأبواب الشريفة ، أعزّه اللَّه تعالى ، المتوجّه بهذا
هامش
( 1 ) الأمير البطَّال أو الطرخان ؛ وهو اصطلاح مملوكي يقصد به الذي يعيش من إقطاعه فقط . وكانت الطرخانية تكتب للأمراء تارة وللأجناد أخرى ، وأكثر ما تكتب لمن كبرت سنّه وضعفت قدرته وعجز عن الخدمة السلطانية ؛ وقد جرت العادة أن يسمى ما يكتب فيها مراسيم يعدد فيها من مزاياهم واستحقاقهم . ( انظر الصبح : 13 / 48 - 51 - 52 ونزهة النفوس : 1 / 49 - 162 ) . ( 2 ) بياض بالأصل . ولعله : « أن تقطع له جهة فلانة الخ . » . ( 3 ) هو الذي يحمل البريد ، وله رؤساء يسمون مقدمي البريدية . ويفهم من عبارة القلقشندي هنا ومما سبق في الجزء الأول ص 116 أن صاحب هذه الوظيفة ليس مجرد « بوسطجي » وإنما هي وظيفة دبلوماسية جليلة أشبه بوظائف السفراء في أيامنا الحاضرة .
صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 219 | أحمد بن علي القلقشندي / محمد حسين شمس الدين