في البشرى بوفاء النيل ، فإنه يكتب إلى كلّ واحد منهم مثال بمفرده ، خلا الحجّاب فإنه لا يكتب إليهم بذلك .
النوع الثاني ( ممّن يكاتب بالممالك الشاميّة أرباب الأقلام ، وهم صنفان )
الصنف الأول ( أرباب الوظائف الدّيوانية )
والذي يكاتب منهم بالبلاد الشامية الوزير بدمشق ، أو ناظر النّظَّار ( 1 ) القائم مقامه ، حيث لم يصرّح له بالوزارة .
أما الوزير بدمشق ، فقد ذكر في « التعريف » أنه كتب للصاحب عزّ الدين أبي يعلى حمزة بن القلاقسيّ ( 2 ) « الجناب » لجلالة قدره ، وسابقة خدمه ، وعناية من كتب إليه بذلك ، وأن الذي استقرّ عليه الحال للوزير بالشام « المجلس العالي » بالدعاء . كما كتب للصاحب « أمين الدين » ( 3 ) أمين الملك في وزارته في الأيام الناصرية « محمد بن قلاوون » « ضاعف اللَّه تعالى نعمة المجلس العالي ، القاضي ، الوزيريّ ، الأجلَّيّ ، الكبيريّ ، العالميّ ، العادليّ ، المؤيّديّ ، الأوحديّ ، القواميّ ، النظاميّ ، المدبّريّ ، الملجديّ ، الأثيريّ ، المشيريّ ، الفلانيّ ؛ صلاح الإسلام والمسلمين ، سيّد الوزراء في العالمين ، رئيس الأمراء كبير الرؤساء ، بقيّة الأصحاب ، ملاذ الكتّاب ، عماد الملَّة ، خالصة الدولة ، مشير الملوك والسلاطين ، وليّ أمير المؤمنين » . والدعاء ، ثم « صدرت » . والعلامة « أخوه » . وتعريفه « مدبّر الممالك الشريفة بالشام المحروس » .
قال : ولم يكتب لأحد بذلك بعده ولا قبله . ثم قال : واستقرّ في الدولة الناصرية حسن ، الصاحب فخر الدين بن قروينة وزيرا بالشام أيضا على قاعدة
هامش
( 1 ) راجع الصبح : 5 / 465 و 4 / 28 - 29 .
( 2 ) الصواب : ابن القلانسي . راجع ص 179 من هذا الجزء .
( 3 ) ساقط من « التعريف » . ولعله من الناسخ . ( الطبعة الأميرية . ص 182 - حاشية ) .