تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
سراج ، وسلك على أقصد منهاج ؛ ولم يزايل الرّشاد آراءه ، وصاحب السّداد أنحاءه . واللَّه ، تقدّس اسمه ، لا يزال يعرّفنا من سعادة الدعوة الزكية ما يصلح به أحوالنا ، ويفسح به آمالنا ، بمنّه . ولما أتاح اللَّه من السّلم ما أتاحه ، وأزاح من المكروه ما أزاحه ، لم أجد فيّ فسحة ولا غنى ولا سعة ، من اطلاع أمير المؤمنين مولاي وسيدي من ذلك على الجليّة ، وإعلامه بالصورة ، فأنهضت إلى حضرته العالية ذا الوزارتين عبد الرحمن بن مطروح رسولي وعبدي وخاصّتي مملوكه لينهي إليه الحال على حقيقتها ، ويوفّيها بكلَّيتها ، وأقرن به رسول الموفّق ، متحملا مثل ما تحمّله رسولي ، ومتقلَّدا كالذي تقلَّده ، ولأمير المؤمنين مولاي وسيدي الفضل العميم في الإصغاء إليهما ، والوعي عنهما ، والسماع منهما جميع ما يوردانه ويوضّحانه ، ويستوفيانه ويشرحانه ، والتطوّل بالمراجعة فيه ، بما يستوجبه ويقتضيه ، واصلا لعزّ مننه وأياديه ؛ إن شاء اللَّه تعالى . الطرف السابع ( في المكاتبة الصادرة إلى خلفاء الموحّدين بالمغرب ، القائم بقاياهم الآن بتونس وما معها من سائر بلاد أفريقيّة . وفيه ثلاثة أساليب ) الأسلوب الأوّل ( أن تفتتح المكاتبة بالدعاء ، وهي على ضربين ) الضرب الأوّل ( أن تكون المكاتبة من ملك آخر ) والرسم فيه أن تفتتح بالدعاء المناسب للحال ، ويعبّر المكتوب عنه عن نفسه بنون الجمع ويخاطب المكتوب إليه بأمير المؤمنين . كما كتب القاضي ( 1 )
هامش
( 1 ) تقدمت ترجمته في الحاشية رقم 2 من ص 490 .