الفلاني أمير المؤمنين ، وعلى آبائه الطاهرين ، وأبنائه الأكرمين - إن كان له أبناء - فإن لم يكن له أبناء قيل مكان الأكرمين : المنتظرين . ثم يقال بعد فضاء واسع : كتب عبد الموقف النبويّ خلَّد اللَّه ملكه ، من مقرّ خدمته بناحية كذا ، وأمور ما عذق ( 1 ) به وردّ إلى نظره منتظمة بسعادة مولانا أمير المؤمنين - صلوات اللَّه عليه وعلى جدّه - والحمد للَّه رب العالمين ، وصلَّى اللَّه على سيدنا محمد وعلى آله الطاهرين وسلَّم تسليما . ثم يقال : العبد ينهي كذا وكذا ينص الأغراض التي بني الكتاب على إنهائها وشرح حالها . قال : فإن كان الكتاب مبنيّا على المطالعة ببعض الأخبار ، قيل في آخره بعد فضاء يسير : « أنهى العبد ذلك ليستقرّ علمه بالموقف الأشرف » إن شاء اللَّه تعالى . وإن كان مبنيّا على الاستثمار في بعض الأحوال ، قيل في هذا الموضع : « ولمولانا أمير المؤمنين صلَّى اللَّه عليه الرأي العالي في ذلك » إن شاء اللَّه تعالى .
وهذه نسخة كتاب من هذا النمط في جواب عن كتاب ورد من الخليفة بالسؤال عن المكتوب عنه في مرضه ، وهو :
صلوات اللَّه الزّاكية ، وتحيّاته الذّكية الذّاكية ، وسلامه الذي يتنزّل على الرّوح بالرّوح ، ويؤذن من رضا اللَّه بأشرف موهوب وأكرم ممنوح ، وبركاته التي فيها للمؤمنين سكن ، وبشفاعتها تتقبّل أعمال المؤمن بقبول حسن - على إمام الحقّ المنظور المغني عن المنتظر ، وحجّة اللَّه التي أرسلها نذيرا للبشر ، وخليفة اللَّه الذي نزلت بمدحه مرتّلات السّور ، قبل مرتّبات السّير ، وبعثه اللَّه بالنّور الذي لا يمكَّن الكافر من إطفائه ، وبرهان اللَّه الذي لا يطمع الجاحد في إخفائه ، ونائب النبوّة ووارثها ، ومحيي القلوب وباعثها ، ومفيض أسرار الأنوار ونافثها ، سيدنا ومولانا الإمام الفلاني ، ولا زالت الأقدار له جنودا وجدودا ،
هامش
( 1 ) في الأصول : « عدق » بالدال ، والصحيح ، بالذال ؛ والمعنى : ما أنيط به .