تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
الجملة الثانية ( في المكاتبات الخاصّة ، إلى خلفاء بني العباس ) قال أبو جعفر النحّاس ( 1 ) : وقد يكاتب الإمام بغير تصدير إذا لم يكن ذلك في شيء من الأمور التي سبيلها أن تنشأ الكتب بها من الدواوين . كما كتب القاسم بن عبد اللَّه إلى المكتفي ( 2 ) مهنّئا له بالخلافة : بسم اللَّه الرحمن الرحيم ، والسّلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة اللَّه وبركاته ، وأسأل اللَّه أن يعظَّم بركة هذا الأمر على أمير المؤمنين وعلى الأمّة كافّة . قال : والمستعمل في هذا الوقت في مكاتبة الوزير الإمام : أطال اللَّه بقاء أمير المؤمنين ! وأعزّه وأيّده ، وأتمّ نعمته عليه ، وأدام كرامته له . ثم قال : وربما استحسنت مكاتبة المرؤوس إلى الرئيس على غير ترتيب الكتاب . كما كتب إبراهيم بن أبي يحيى إلى بعض الخلفاء يعزّيه : أما بعد ، فإنّ أحقّ من عرف حقّ اللَّه عليه فيما أخذ منه ، من عظم حقّ اللَّه عليه فيما أبقاه له ، واعلم أن أجر الصابرين فيما يصابون أعظم من النّعمة عليهم فيما يعافون فيه . الطرف الخامس ( في المكاتبات الصادرة إلى الخلفاء الفاطميين بالديار المصرية ) قد ذكر في « موادّ البيان » أنّ المستعمل في دولتهم أن يقال بعد البسملة : أفضل صلوات اللَّه وبركاته ، وأشرف رضوانه وتحيّاته ، على مولانا وسيدنا الإمام
هامش
( 1 ) تقدمت ترجمته في الحاشية رقم 1 من ص 202 من هذا الجزء . ( 2 ) هو علي بن أحمد المعتضد باللَّه ، الملقب المكتفي باللَّه ، بويع في اليوم الذي كانت فيه وفاة أبيه المعتضد سنة 289 ه ، وتوفي سنة 295 ه انظر مروج الذهب ( ج 4 ص 309 ) ووفيات الأعيان ( ج 6 ص 429 ) .
صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 520 | أحمد بن علي القلقشندي / محمد حسين شمس الدين