تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
مرّات أنكم لا ترزؤونهم ذرّة ، إلا رزؤوكم ألف بدرة ، ولا تصيبونهم مرّة ، إلا أصابوكم ألف مرّة . وإلى متى تنهون فلا تنتهون ؟ وحتّام ( 1 ) تنبّهون فلا تنتبهون ؟ فإذا وافاكم كتابنا هذا بحول اللَّه وقوّته فأدّوا من أسرتم إلى مأمنه ، وردّوا ما انتهبتم إلى مسرحه ، ولا تمسكوا من الأسارى بشعرة ، ولا من الماشية بوبرة . ومن سمعنا عنه - بعد وصول هذا الكتاب - أنه تعدّى هذا الرّسم ، وخالف هذا الحكم ، أنفذنا عليه الواجب ، وحكَّمنا فيه المهنّد القاضب ، فلتسرع من نومة الغفلة إفاقتكم ، ولا تتعرّضوا من الشّر لما تعجز عنه طاقتكم ، ونحن متعرّفون ما يكون منكم من تأنّ أو بدار ، ومقابلون لكم بما يصدر عنكم من إقرار وإنكار ، وهو يرشدكم بمنّه . والسّلام عليكم ورحمة اللَّه » . قلت : ثم طرأ بعد ذلك الإكثار من ألقاب خلفائهم في المكاتبات الصادرة عنهم ، والمبالغة في مدحهم ، وإطرائهم على ما سيأتي ذكره في الكلام على المكاتبات الواردة من ملوك الأقطار إلى الأبواب السلطانية بالديار المصرية فيما بعد إن شاء اللَّه تعالى . الطَّرف الثامن ( في الأجوبة ، وهي على ضربين ) الضرب الأوّل ( ما يضاهي الأجوبة في الابتداء ، وهو على أسلوبين ) ( الأسلوب الأوّل ( أن يفتتح الجواب بلفظ « من فلان إلى فلان » ) مثل أن يكتب « من عبد اللَّه ووليه أبي فلان فلان الإمام الفلانيّ أمير المؤمنين » إلى آخر الصدر على ما تقدّم في الابتداءات ؛ ثم يقال : أما بعد ، وينساق
هامش
( 1 ) أي حتى متى ؟