ويفرد بالسلام من دونها .
وقد كانت العادة جارية أن يقال في آخر الكتب النافذة عن الإمام « وكتب فلان بن فلان » باسم الوزير واسم أبيه ، ثم بطل هذا الرسم في الدولة العلويّة ولا يكتب أحد بالتصدير إلا الإمام ووليّ عهده . وهذه المكاتبة عامّة للناس جميعا في الأمور السلطانية التي تنشأ فيها الكتب من الدواوين ، ولا يخاطب أحد عن الخليفة إلا بالكاف .
الجملة الثانية ( في الكتب العامة ؛ وهي على أسلوبين )
الأسلوب الأوّل ( أن يفتتح الكتاب بلفظ : « من عبد اللَّه ووليه أبي فلان فلان الإمام الفلاني » على ما تقدّم ترتيبه )
وعلى هذا الأسلوب كان الحال في ابتداء دولتهم وإلى أوساطها .
وهذه نسخة كتاب كتب به الإمام العزيز باللَّه نزار ( 1 ) الفاطميّ إلى عامله بمصر يبشّره بالفتح حين خرج إلى قتال القرمطيّ بالشام في سنة سبع وستين وثلاثمائة ، مما أورده المسبّحيّ في تاريخه :
من عبد اللَّه ووليّه نزار أبي المنصور العزيز باللَّه أمير المؤمنين ، إلى حسين بن القاسم .
هامش
( 1 ) هو أبو منصور الملقب العزيز باللَّه ، ابن المعز لدين اللَّه بن المنصور بن القائم بن المهدي العبيدي الفاطمي ، صاحب مصر وبلاد المغرب ، ولي العهد سنة 365 ه . وكانت في أيامه فتن وقلاقل . كان كريما شجاعا حسن العفو عند المقدرة ، وقصته مع أفتكين التركي غلام معزّ الدولة مشهورة ، إذ عفا عنه لما ظفر به ، وكان قد غرم في محاربته مالا جزيلا . توفي سنة 386 ه لاحدى عشرة سنة ونصف من خلافته . انظر وفيات الأعيان ( ج 5 ص 371 - 376 ) وتاريخ ابن الأثير ( ج 8 ص 659 - 663 ) وفي صفحات أخرى متفرقة ، وتاريخ ابن خلدون ( ج 7 ص 107 - 114 ، 117 ) وفي صفحات أخرى متفرقة ، والأعلام ( ج 8 ص 16 ) .