تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
الكبيريّ » إلى آخر الألقاب المقدّم بيانها في المقالة الثالثة . ثم يقال : « وسلام على المقرّ الكريم ، فإنّ أمير المؤمنين يحمد إليه اللَّه الذي لا إله إلا هو ويسأله أن يصلَّي على محمد عبده ورسوله صلَّى اللَّه عليه وسلَّم » . ثم يقال : أمّا بعد ، فإنّ كذا وكذا ، ويؤتى على المقصد ويختم بالدعاء وغيره ؛ لكان أذهب مع الصواب ، وأوفق لمكاتبة الخلفاء السابقين ، وأقرب إلى اقتفاء سبيلهم . الطرف الخامس ( في الكتب الصادرة عن الخلفاء الفاطميين بالديار المصرية ، وفيه ثلاث جمل ) الجملة الأولى ( في الكتب الصادرة عنهم على سبيل الإجمال ) وقد ذكر صاحب « موادّ البيان » وكان من كبار دولتهم في المكاتبات الصادرة عنهم نحو المكاتبات الصادرة عن خلفاء بني العبّاس ببغداد ، فقال : وإن كانت المكاتبة من الخليفة فينبغي للكاتب أن يفضل من الدرج قدر ذراع ثم يستفتح ببسم اللَّه الرحمن الرحيم في سطر أوّل ؛ لأنها أولى ما يستفتح به ، ثم يكتب في سطر ثان يلاصقها ويخرّج يسيرا « من عبد اللَّه ووليه فلان بن فلان إلى فلان » ويبدأ بذكر نعته إن كان الإمام شرّفه بنعت : « سلام عليك فإنّ أمير المؤمنين يحمد إليك اللَّه الذي لا إله إلا هو ويسأله أن يصلَّي على محمد خاتم النبيين وسيّد المرسلين وعلى آله الأئمة المهديّين ويسلَّم تسليما » . ويكون هذا التصدير في سطرين ، يجعل بينهما فضاء قيس شبر ، ولا يزيده عن ذلك ولا ينقصه فيخرجه عن حدّه ، ثم يترك بعد هذين السطرين فضاء نصف الذي بينهما . ثم يقول : أمّا بعد ، ويقتصّ المعاني معنى معنى ، فإن كان أمرا أمر به الإمام قال بعد انقضاء الكلام : وأمر أمير المؤمنين بكذا . ثم يقول بعد فصل أوسع من الفصل الأول « فاعلم ذلك من أمير المؤمنين ورسمه واعمل عليه بحسبه » . ويقول للمخاطبين من الطبقة العالية : والسّلام عليك ورحمة اللَّه ،
صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 420 | أحمد بن علي القلقشندي / محمد حسين شمس الدين