تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
التخلَّص منها بمثل : « وينهي » أو « ويبدي » ونحو ذلك ، ويقع الاختتام فيها بالدعاء . وهذه المكاتبة كانت مستعملة في مكاتبات الفاضل بقلَّة ، وتداولها الكتّاب بعد ذلك إلى أن صارت مستعملة بين الكتّاب في المكاتبات الدائرة بين أهل الدّولة في زماننا ؛ ثم رفضت بعد ذلك وتركت حتّى لم يستعملها منهم إلا القليل النادر . الأسلوب الخامس عشر ( أن يفتتح الكتاب بلفظ الخلافة أو المقام الذي شأنه كذا ، أو الإمارة التي شأنها كذا ) مثل : « خلافة فلان » أو « مقام فلان » أو « إمارة فلان » وما أشبه ذلك . ثم يقع التخلَّص في ذلك بمثل : « معظَّم مقامها يخصّها بسلام صفته كذا ويبدي لعلمها كذا » وما أشبه ذلك . ويقع الاختتام فيها بالسلام ، وهذا الأسلوب مما اختص به كتّاب المغرب لا سيما المتأخرّون منهم ، على ما سيأتي ذكره في موضعه إن شاء اللَّه تعالى . قلت : ووراء هذه الأساليب أساليب أخرى لكتّاب أهل الشّرق والغرب بالديار المصرية في الأزمنة المتقدّمة ، لا يأخذها حصر ، ولا تدخل تحت حدّ ، وأكثر ما تكون في الإخوانيات ، وسيأتي ذكر الكثير من أنواعها في مواضعه فيما بعد إن شاء اللَّه تعالى . الجملة الثانية ( في المكاتبات إلى أهل الكفر ؛ وللكتّاب فيه أسلوبان ) الأسلوب الأوّل ( أن تفتتح المكاتبة بلفظ « من فلان إلى فلان » ) وعلى ذلك كتب النبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، إلى أهل الكفر ، وكان يكتب في
صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 330 | أحمد بن علي القلقشندي / محمد حسين شمس الدين