نعمة الجناب » و « أدام اللَّه نعمة الجناب أو المجلس » وما أشبه ذلك . حيث يقال في تصديرها : « صدرت هذه المكاتبة » فجعلوا الصّدور ابتداء .
الأسلوب الثاني عشر ( أن يفتتح الكتاب بلفظ « هذه المكاتبة » )
ويتخلص منها إلى المقصود بنحو ما وقع التخلَّص به في الأسلوب الذي قبله ، ويقع الاختتام بمثل ما وقع به اختتامه .
وهذه المكاتبة مأخوذة في الأصل من ابتدائهم في الأسلوب الخامس بلفظ : « كتابي إليك » وما في معناه ، على أن كتّاب الزمان إنما أخذوا ذلك من المكاتبة التي قبلها ، فجعلوا بعض الصّدر فيها ابتداء ، كما جعلوا جميع الصّدر ابتداء في الأسلوب الذي قبلها .
الأسلوب الثالث عشر ( أن يفتتح الكتاب بالإعلام )
كما يكتب كتّاب الزمان : « يعلم فلان أنّ الأمر كذا وكذا » والاختتام فيها بمثل الأسلوبين اللذين قبلها ولا تخلَّص فيها ؛ لأن الافتتاح فيها موصّل إلى المقصود . على أن الصواب إثبات اللام في أوّلها ، بأن يقال : « ليعلم فلان » لأن لام الأمر لا يجوز حذفها على ما تقرّر في آخر المقالة الثالثة . وعلى ذلك كتب غازان أحد ملوك بني جنكزخان ببغداد وما معها إلى الملك الناصر « محمد بن قلاوون » صاحب الديار المصرية ، وكتب الجواب عن الملك الناصر إليه كذلك ، على ما سيأتي ذكره في موضعه إن شاء اللَّه تعالى .
الأسلوب الرابع عشر ( أن يفتتح الكتاب بلفظ « يخدم » )
مثل « يخدم الجناب » أو « يخدم المجلس » وما أشبه ذلك . ويكون
صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 329
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص٣٢٩