يكون إلا في الكتب المكتوبة عن السلطان . قال : وغاية عظمة الكاتب أن يكرّر التحميد ثانية وثالثة في الكتاب ، ثم يذكر الشهادتين والصلاة على النبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم .
قلت : والتكرار في الحمد يكون بحسب مقدار النعمة المكتوب بسببها من فتح ونحوه .
الأسلوب الخامس ( أن تفتتح الكتاب بلفظ « كتابي إليك » أو « كتابنا إليك من موضع كذا ، أو في وقت كذا والأمر على كذا » وتشرح القضية ؛ وتختم المكاتبة « بكتابنا إليك » بنحو قولك : « فإن رأيت أن تفعل كذا فعلت » والمكاتبة « بكتابي إليك » بنحو قولك : « فرأيك في كذا » وما يجري هذا المجرى )
والأصل في هذه المكاتبة أنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، كان يكتب في بعض المكاتبات الصادرة عنه : « هذا كتاب من محمد رسول اللَّه إلى فلان ، أو إلى الجماعة الفلانيين » . فلما كان أيام بني بويه في أثناء الدولة العباسية ، استخرج كتّابها من هذا المعنى الابتداء « بكتابي إليك » إذا كانت المكاتبة إلى النظير ومن في معناه ، والابتداء « بكتابنا إليك » إذا كانت المكاتبة عمّن له رتبة نون العظمة من الملوك ونحوهم ؛ وكانوا يتبعون ذلك بالدعاء بطول البقاء نحو « كتابي إليك أطال اللَّه بقاءك » أو « كتابنا إليك أطال اللَّه بقاءك » . وربما عبر « بهذه ( 1 ) الخدمة » وما أشبه ذلك ؛ ويكون التخلَّص فيه إلى المقصد بواو الحال ، مثل أن يقال : « كتابي إليك والأمر على كذا وكذا » ونحو ذلك ؛ وربما وقع التخلَّص بخلاف ذلك . ويكون الاختتام فيه تارة بالسلام وتارة بالدعاء ، وتارة بغير ذلك . وكتّاب المغرب عدلوا عن لفظ الاسم في كتابي إلى لفظ الفعل . مثل أن يقال : « كتبنا إليك » أو « كتبت
هامش
( 1 ) أي عبر بدل كتابي إليك مثلا بقوله « هذه الخدمة إليك » كما يؤخذ مما يأتي في الأسلوب الحادي عشر . حاشية الطبعة الأميرية .