والعرض يكون من غيره .
ومن ذلك الفرق بين « وشكرت اللَّه تعالى على سلامته » وبين « وتوالى شكري للَّه تعالى » ؛ فتوالى شكري أعلى بالنسبة إلى المكتوب إليه ؛ لما فيه من معنى التكرار ومزيد الشكر المعدوق بالاحتفال .
ومن ذلك الفرق بين « ورغبت إلى اللَّه تعالى » وبين « وضرعت إلى اللَّه تعالى » ؛ فضرعت أعلى من رغبت ؛ لما في الضّراعة من مزيد التأكيد في الطَّلب ، بخلاف الرّغبة فإنها لا تبلغ هذا المبلغ .
ومن ذلك الفرق بين « وقابلت أمره بالطاعة » وبين « وامتثلت أمره بالطاعة » ؛ فامتثلت أمره أعلى من قابلت أمره ؛ لما في الامتثال من معنى الإذعان والانقياد ، بخلاف المقابلة .
ومن ذلك الفرق بين « وشفعت له » وبين « وسألت فيه » ؛ فالسؤال أعلى في حق المسؤول من الشّفاعة ؛ لما ( 1 ) في الشفاعة من رفعة المقام المؤدّي إلى قبول الشفاعة .
ومن ذلك الفرق بين « وخاطبت فلانا في أمره » وبين « وتحدّثت في أمره » ؛ فتحدّثت أشدّ في تواضع المتكلَّم من خاطبت ؛ لأن الخطاب من الألفاظ الخاصة التي لا يتعاطاها كلّ أحد بخلاف التحدّث .
ومن ذلك الفرق بين « تشريفي بكذا » وبين « إسعافي بكذا » [ وبين « إتحافي بكذا » ] ( 2 ) فالإسعاف أعلى رتبة من التشريف لما فيه من دعوى الحاجة والفاقة إلى المطلوب ، بخلاف التشريف ، وإتحافي دون تشريفي ؛ لأن
هامش
( 1 ) عبارة كتاب ضوء الصبح هي : « لما في السؤال من معنى الذلة وما في الشفاعة من معنى الشرف » . وهي أوضح . حاشية الطبعة الأميرية .
( 2 ) الزيادة من كتاب ضوء الصبح للمؤلف ، وهي ساقطة من قلم الناسخ بدليل بقية الكلام . حاشية الطبعة الأميرية .