أعلى من المبارك ؛ لأن في الكريم عراقة أصل وشرف قد توجد في المبارك وقد تتخلف عنه .
ومن ذلك الفرق بين « ومرسومنا لفلان بكذا » وبين « والمرسوم له بكذا » ؛ فمرسومنا أعلى بالنسبة إلى المكتوب عنه لاشتماله على نون الجمع المقتضية للتعظيم ، ولذلك اختصّت بالملوك دون غيرهم ؛ بخلاف والمرسوم له بكذا فإنه عار عن ذلك .
ومن ذلك الفرق بين « والمسؤول » وبين « والمستمدّ » : فإن المسؤول أعلى بالنسبة إلى المكتوب إليه ( 1 ) ، فإن المسؤول يتضمّن نوع ذلَّة بخلاف الاستمداد فإنه لا يستلزم ذلك .
ومن ذلك الفرق بين « بلغنا » وبين « أنهي إلى علمنا » وبين « اتصل بنا » . فاتصل بنا أعلى من أنهي إلى علمنا ، لما في معنى الاتصال من التلاصق ، بخلاف الإنهاء ؛ وأنهي إلى علمنا أعلى من بلغنا ؛ لأن البلوغ قد يكون على لسان آحاد الناس .
ومن ذلك الفرق بين « أنهى فلان كذا » وبين « عرّفنا كذا » : فعرّفنا أعلى بالنسبة إلى رافع الخبر ، لأن في التعريف مزيّة قرب من الرئيس ، بخلاف الإنهاء فإنه لا يقتضي ذلك .
ومن ذلك الفرق بين « وردت مكاتبته » وبين « وردت علينا مكاتبته » ؛ فوردت علينا أعلى بالنسبة إلى صاحب المكاتبة الواردة ؛ لتخصيصها بالورود على الرئيس بخلاف الورود المطلق .
ومن ذلك الفرق بين « عرضت علينا مكاتبتك » وبين « وقفنا على مكاتبتك » فوقفنا أعلى بالنسبة إلى صاحب المكاتبة ؛ لأن الوقوف عليها يكون بنفسه ،
هامش
( 1 ) في الأصول « عنه » والتصحيح من كتاب ضوء الصبح للمؤلف . حاشية الطبعة الأميرية .