الباب الرابع من المقالة الثالثة ( في الفواتح والخواتم واللَّواحق ، وفيه فصلان )
الفصل الأوّل ( في الفواتح ، وفيه ستة أطراف )
الطَّرف الأوّل ( في البسملة ، وفيه ثلاث جمل )
الجملة الأولى ( في أصل الافتتاح بها )
كانت قريش قبل البعثة تكتب في أوّل كتبها « باسمك اللَّهم » والسبب في كتابتهم ذلك ما ذكره المسعوديّ في « مروج الذهب » عن جماعة من أهل المعرفة بأيّام الناس وأخبار من سلف ، كابن دأب ، والهيثم بن عديّ ، وأبي مخنف لوط ابن يحيى ، ومحمد بن السائب الكلبيّ ، أن أميّة بن أبي الصّلت ( 1 ) الثّقفيّ خرج إلى
هامش
( 1 ) هو شاعر جاهلي عاقل ، كان قد علم أن نبيّا يبعث من العرب ، وكان يقول أشعارا على آراء أهل الديانة يذكر فيها خلق السماوات والأرض والشمس والقمر والملائكة ويذكر الأنبياء والبعث والجنة والنار ، ويعظم اللَّه عزّ وجلّ ويوحّده ، من ذلك قوله ( منسوخ )الحمد للَّه لا شريك له
من لم يقلها فنفسه ظلماوكان أول من كتب « باسمك اللهم » إلى أن جاء اللَّه عزّ وجلّ بالإسلام فرفع ذلك وكتب « بسم اللَّه الرحمن الرحيم » أنظر مروج الذهب ( ج 1 ص 67 - 70 ) ، وطبقات الشعراء ص 100 - 102 ، والشعر والشعراء ( ج 1 ص 369 - 372 ) والأغاني ( ج 4 ص 123 - 137 ) .