وكذا « ثم يكتب التعيين بحاشيتها أسفل ذلك في عرض الحاشية مميلا للكتابة إلى جهة الأعلى قليلا .
وإن كان قصة عليها خطَّ النائب الكافل ، فإنه يكتب عليها بالتعيين ليس إلَّا ، وموضع التعيين فيها بحاشية القصّة أسفل خط النائب .
وإن كان قصة قد كتب بهامشها مرسوم الأتابك أو علَّق بحاشيتها رسالة الدّوادار ، كتب في جهة أعلى القصة : « يكتب بذلك » وعلى القرب منه التعيين .
وإنما يكتب هنا في جهة أعلى القصة وفيما عليه خطَّ النائب الكافل في جهة أسفلها ؛ لأنّ التعليق الذي على الهامش فيما علَّق عن مرسوم الأتابك أو رسالة الدّوادار بخط كاتب الدّست الذي في خدمته ، بخلاف ما عليه خطَّ النائب بنفسه .
وإن كان الذي يقع فيه التعيين قائمة من ديوان الوزارة ، أو ديوان الخاصّ أو ديوان الإستدّار ، كتب بهامش القائمة من أعلاها مقابل كتابة المتحدّث على ذلك الديوان ما مثاله : « يكتب بذلك » ثم يكتب التعيين تحته على القرب منه .
وإن كان الذي يقع فيه التعيين مربعّة إقطاع من ديوان الجيش ، كتب بالتعيين في آخرها مقابل التاريخ من الجهة اليمنى ، ولا كتابة له عليها غير ذلك .
قلت : وقد جرت عادة كتّاب السرّ في زماننا أنه يكتب على القصص ونحوها ، « يكتب بذلك » أو « يكتب بكذا وكذا » على ما تقدّم بيانه بغير لام في أوّله . وكذلك الوزير وناظر الخاصّ والإستدّار يكتبون بغير لام في الأوّل . أما القضاة في الإذن بكتابة المحاضر ونحو ذلك فإنهم يكتبون « ليكتب » بإثبات اللام في أوّله ، وهذه اللام تسمى لام الأمر وقد صرّح الإمام أبو ( 1 ) جعفر النحاس في
هامش
( 1 ) هو أبو جعفر أحمد بن محمد بن إسماعيل بن يونس المرادي المعروف بالنحّاس ، إذ أهل مصر يقولون لمن يعمل الأواني الصفريّة النحّاس . هو نحوي مصري ، رحل إلى بغداد وأخذ النحو عن الأخفش الأصغر والمبرّد والزجّاج ونفطويه ثم عاد إلى مصر وصنّف كتبا كثيرة توفي بمصر سنة 338 ه ، وقيل : 337 ه ، أنظر وفيات الأعيان ( ج 1 ص 99 - 100 ) وبغية الوعاة ص 157 .