تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
الدّست ( 1 ) ، فيقرأ كاتب السرّ منها ما عنّ له قراءته ؛ ثم يقرأ الذي يليه من كتّاب الدّست ، ثم الذي يليه إلى آخرهم ، ويشير السلطان برأسه أو يده بإمضاء ما شاء منها ؛ فيكتب كاتب السرّ أو كاتب الدّست على تلك القصّة بما فيه خلاص قلمه ، ثم تحمل إلى ديوان الإنشاء فيعيّنها على من يشاء من كتّاب الإنشاء فيكتبها ، ويخلَّد تلك القصص عنده شاهدا . النوع الرابع ( ما يرفع منها للنائب الكافل ، إذا كان ثمّ نائب ) وقد جرت العادة أن النائب يكون عنده كاتب من كتّاب الدّست يجلس بين يديه لقراءة القصص عليه ، وتنفيذ ما يكتب عنه . فإذا رفعت القصة إلى النائب الكافل قرأها عليه كاتب الدّست وامتثل أمره فيها ، وأصلح في القصّة ما يجب إصلاحه ، وضرب على ما يجب الضرب عليه ، وزاد بين سطوره ما تقتضيه الزيادة ؛ ثم تدفع القصة إلى النائب الكافل ، فيكتب على حاشيتها في الوسط آخذا من جهة أسفلها إلى جهة أعلاها بقلم مختصر الطَّومار ( 2 ) ما مثاله « يكتب » ثم تحمل بعد ذلك إلى كاتب السر فيعيّنها على بعض كتّاب الإنشاء فيكتبها . النوع الخامس ( ما يرفع من القصص إلى الأتابك ؛ إذا كان في الدولة أتابك عسكر ، وهو الأمير الكبير ) وغالب ما يكون ذلك إذا كان السلطان طفلا أو نحو ذلك . وقد جرت العادة أن يكون عند الأتابك كاتب من كتّاب الدّست أيضا ، فإذا رفعت القصة إلى الأتابك ، وإن ( 3 ) كان الأمر فيها واضحا كخلاص حقّ أو نحوه ، كتب كاتب الدّست
هامش
( 1 ) عن كتابة الدست انظر الحاشية رقم 2 من ص 143 من هذا الجزء . ( 2 ) الطومار : الصحيفة ، والجمع طوامير . ( 3 ) في الأصل : « فإن » .