تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
كتب الحاكميّ . قال في « التثقيف » : وإن كان وزيرا كتب في آخر ألقابه الوزيريّ . والذي ذكره في « عرف التعريف » أن الوزيريّ يلي لقب الوظيفة ، فإذا كان الوزير من أرباب السيوف كتب الأميريّ الوزيريّ ؛ وإن كان من أرباب الأقلام كتب الصاحبيّ الوزيريّ . وما ذكره في « التثقيف » متّجه فيما إذا كان الوزير صاحب قلم ، فإن التعريف في الوظيفة يعرف أولا من قوله الصاحبيّ . وما ذكره في « التعريف » ظاهر فيما إذا كان الوزير من أرباب السيوف ، فإنه يتعين تقديم الوزيريّ فيذكر بعد الأميريّ ليدل من الابتداء على الوظيفة ، إذ مطلق الإمرة لا يدلّ على وزارة ولا عدمها ، فلو أخّر إلى آخر الألقاب لما عرف أنها ألقاب وزير إلى حين ذكر هذا اللقب ، وإنما رتّب هذا الترتيب ليدلّ باللقب الذي هو أوّل الألقاب بعد العالي أو السامي على حال صاحب تلك الألقاب هل هو من أرباب السيوف أو الأقلام أو غير ذلك ، وباللقب الذي هو آخر الألقاب المفردة على وظيفته الخاصّة به . النمط الخامس ( ما يقع فصلا بين الألقاب المفردة والمركَّبة ) وهو لقب التعريف كالفلانيّ وفلان الدين ، فقد جعلوه فاصلا بينهما . النمط السادس ( ما ليس له موضع مخصوص من الألقاب المفردة ) وهو ما بين اللقب الذي يقع به التمييز بين الأميريّ ونحوه ، وبين اللقب الذي قبل لقب التعريف كالعالميّ والعادليّ ونحوهما ، فالقلم في ذلك مطلق العنان بالتقديم والتأخير على ما يقتضيه الحال بحسب ما يراه الكاتب .
صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 115 | أحمد بن علي القلقشندي / محمد حسين شمس الدين