النوع الثاني ( مما تتفاوت فيه مراتب الألقاب بالتقديم والتأخير ، الألقاب المركبة المعبّر عنها بالنّعوت ، وهي على ثلاثة أنماط )
النمط الأوّل ( ما يلي لقب التعريف الذي هو الفلانيّ أو فلان الدين )
وهو ما يضاف إلى الإسلام مثل ركن الإسلام والمسلمين وعزّ الإسلام والمسلمين وما أشبه ذلك ، فقد اصطلحوا على أن يكون ذلك أوّل الألقاب المركَّبة ، وتوجيهه ظاهر لأن المضاف يشرف بشرف المضاف إليه ، ولا أشرف عند أهل الإسلام من الإسلام فوجب تقديم ما يضاف إليه على غيره .
النمط الثاني ( ما يقع في آخر الألقاب المركَّبة )
ويختلف الحال فيه باختلاف حال المكتوب له ، فإن كان ممن يكتب له المجلس السامي بغير ياء فما دونه جعل آخر الألقاب فيه ما يضاف إلى الملوك والسلاطين ، مثل أن يقال : صفوة الملوك والسلاطين ، أو اختيار الملوك والسلاطين وما أشبه ذلك . وإن كان ممن يكتب له الساميّ بالياء فما فوقه جعل آخر الألقاب فيه ما يضاف إلى أمير المؤمنين ، مثل عضد أمير المؤمنين ، ووليّ أمير المؤمنين ، وخالصة أمير المؤمنين ، وما أشبه ذلك على ما تقتضيه رتبة المكتوب له . والمعنى فيه أنّ حسن الاختتام بالإضافة إلى الملوك والسلاطين الذين هم ثاني رتبة الخلافة .
النمط الثالث ( ما بين أوّل الألقاب المركَّبة وبين آخرها )
فقد اصطلحوا على أن يكون المقدّم منها مما يقتضي تقديم المكتوب له على أبناء جنسه ، مثل : سيّد الأمراء في العالمين ، وسيّد العلماء والحكَّام في
صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 116
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص١١٦