القاهرة وقد قسم العطاء في الناس فلم يعطهم شيئا ، فقالوا : نحن على باطل ؟
فسميت الباطلية .
( ومنها ) « حارة الدّيلم »
وتعرف بالديلم الواصلين صحبة أفتكين المعزّي غلام المعز بن بويه الديلميّ ، وكان قد تغلب على الشام أيام المعزّ الفاطميّ وقاتل القائد جوهرا واستنصر بالقرامطة ، وخرج إليهم العزيز باللَّه فأسره في الرملة وقدم به إلى القاهرة فأجزل له العطاء ، وأنزله هو وأصحابه بهذه الخطَّة .
وبها كانت دار الصالح طلائع بن رزّيك باني الجامع الصالحيّ خارج باب زويلة ، وكان يسكنها قبل الوزارة ؛ وخوخته بها معروفة إلى الآن بخوخة الصالح .
( ومنها ) « حارة كتامة »
على القرب من الجامع الأزهر بجوار الباطلية ، وتعرف بقبيلة كتامة من البربر الواصلين صحبة جوهر من الغرب .
( ومنها ) « إصطبل الطارمة »
بظاهر مشهد الحسين ، كان إصطبلا للقصر ، وبهذا الخط كانت دار الفطرة ( 1 ) التي يعمل فيها فطرة العيد ، بناها المأمون بن البطائحي وزير الآمر ، وكانت الفطرة قبل ذلك تعمل أبواب القصر ، وسيأتي الكلام على الفطرة مستوفى في الكلام على ترتيب المملكة في الدولة الفاطمية فيما بعد إن شاء اللَّه تعالى .
( ومنها ) « حارة الصالحية »
قبليّ مشهد الحسين ، كانت طائفة من غلمان الصالح طلائع بن رزّيك قد سكنوها فعرفت بهم ونسبت إليهم .
( ومنها ) « البرقية »
قال ابن عبد الظاهر : اختطها قوم من أهل برقة قدموا صحبة جوهر فعرفت بهم . ورأيت بخطَّ بعض الفضلاء بحاشية خطط ابن عبد الظاهر أن الصالح طلائع بن رزّيك لما قتل عباسا وزير الظافر وتقلد الوزارة عن
هامش
( 1 ) بنيت دار الفطرة في العصر الفاطمي وخصصت لعمل ما يحمل إلى الناس في العيد من الكعك ، ومكانها في أيامنا هذه بجوار الباب الأخضر بالمشهد الحسيني . وكان العمل في دار الفطرة يبدأ في النصف الثاني من رجب ليلا ونهارا ، وكان يصنع فيه ألوان مختلفة من الكعك ، وكان يقوم بصنعها مائة عامل ويفرقونه على الخاصة والعامة قبل العيد بيوم واحد . ( التعريف بمصطلحات صبح الأعشى : ص 130 ) .