ثم سكنها شمس الدولة توران شاه بن أيوب أخو السلطان صلاح الدين يوسف ، وعمر بها دربا فعرف به ونسب إليه .
( ومنها ) « حارة زويلة »
وتنسب إلى زويلة : قبيلة من البربر الواصلين صحبة ( 1 ) القائد جوهر على ما تقدّم ذكره في الكلام على باب زويلة ، وهي حارة عظيمة متشعبة .
( ومنها ) « الجودرية »
وتعرف بطائفة يقال لهم الجودريّة من الدولة الفاطمية نسبة إلى جودر خادم عبيد اللَّه المهدي أبي الخلفاء الفاطميين ، اختطوها وسكنوها حين بنى جوهر القاهرة ، ثم سكنها اليهود بعد ذلك إلى أن بلغ الحاكم الفاطميّ أنهم يهزأون بالمسلمين ويقعون في حق الإسلام ، فسدّ عليهم أبوابهم وأحرقهم ليلا ، وسكنوا بعد ذلك حارة زويلة المتقدّمة الذكر .
( ومنها ) « الوزيرية »
وتعرف بالوزير أبي الفرج يعقوب بن كلَّس وزير المعز باللَّه الفاطمي ، وكان يهوديّ الأصل يخدم في الدولة الإخشيدية ، ثم هرب إلى المعزّ الفاطميّ بالمغرب لمال لزمه ، فلقي عسكر المعز مع جوهر فرجع معه ، وعظمت مكانته عند المعزّ حتّى استوزره ، وكانت داره مكان مدرسة الصاحب صفيّ الدين بن شكر ، وزير العادل أبي بكر بن أيوب ، المعروفة بالصاحبية بسويقة الصاحب ، وكانت قبل ذلك تعرف بدار الديباج .
( ومنها ) « المحموديّة »
قال القاضي محيي الدين بن عبد الظاهر : ولعلها منسوبة إلى الطائفة المعروفة بالمحمودية القادمة في أيام العزيز باللَّه الفاطميّ إلى مصر .
( ومنها ) « حارة الروم »
داخل بابي زويلة ، اختطها الرّوم الواصلون صحبة جوهر القائد حين بنائه القاهرة فعرفت بهم ونسبت إليهم إلى الآن .
( ومنها ) « الباطلية »
قال ابن عبد الظاهر : تعرف بقوم أتوا المعزّ باني
هامش
( 1 ) في الانتصار : 5 / 37 « قدموا مع المعز لدين اللَّه » .