ببين الحارتين ؛ ثم اختطها قوم في الدولة الفاطمية يعرفون بالرّيحانية والعزيزية فعرفت بهم . فلما سكنها بهاء الدين قراقوش المذكور ، اشتهرت به ونسي ما قبل ذلك .
( ومنها ) « حارة برجوان »
وتعرف ببرجوان الخادم ، كان خادم القصور في أيام العزيز باللَّه من المعزّ ثاني خلفاء الفاطميين بمصر ، ووصّاه على ابنه الحاكم فعظم شأنه ، ثم قتله الحاكم بعد ذلك . ويقال إنه خلف في تركته ألف سراويل بألف تكة حرير .
وبهذه الحارة كانت دار المظفر ابن أمير الجيوش بدر الجمالي .
( ومنها ) « خط الكافوريّ »
كان بستانا لكافور الإخشيديّ ، وبنيت القاهرة وهو بستان ، وبقي إلى سنة إحدى وخمسين وستمائة ، فاختطته طائفة البحرية والعزيزية إصطبلات ، وأزيلت أشجاره وبقيت نسبته إلى كافور على ما كانت عليه .
( ومنها ) « خط الخرنشف »
( 1 ) كان ميدانا للخلفاء الفاطميين ، وكان لهم سرداب تحت الأرض إليه من باب القصر يمرون فيه إلى الميدان المذكور راكبين ، ثم جعل مصرفا للماء لما بنيت المدرسة الصالحية ، ثم بنى به الغزّ بعد الستمائة إصطبلات بالخرنشف وسكنوها فسمي بذلك .
( ومنها ) « درب شمس الدولة »
على القرب من باب الزّهومة ، وكان في الدولة الفاطمية يعرف بحارة الأمراء ، وبها كانت دار الوزير عباس وزير الظافر ، وبها المدرسة المسرورية بناها مسرور الخادم ، وكان أحد خدّام القصر في الدولة الفاطمية وبقي إلى الدولة الأيوبية ، واختص بالسلطان صلاح الدين وتقدّم عنده ،
هامش
( 1 ) في المقريزي : « الخرشنف » ، وفسره بأنه المتجمد من وقود الحمامات بعد إحراقها ، وهي تسمية عرفية .