( ومنها ) « الخندق »
خارج الحسينية بالخندق ؛ كان عنده خندق احتفره العزيز باللَّه الفاطمي ، وكان المعزّ قد أسكن المغاربة هناك في سنة ثلاث وستين وثلاثمائة حين تبسطوا في القرافة والقاهرة وأخرجوا الناس من منازلهم ، وأمر مناديا ينادي لهم كل ليلة : من بات منهم في المدينة استحقّ العقوبة .
( ومنها ) « أرض الطَّبّالة »
( 1 ) منسوبة لامرأة مغنية اسمها نشب ( 2 ) ، وقيل طرب ، كانت مغنية للمستنصر الفاطميّ واسمه معدّ .
قال القاضي محيي الدين بن عبد الظاهر : ولما ورد الخبر عليه بأنه خطب له ببغداد في نوبة ( 3 ) البساسيري قريب السنة غنته نشب هذه :
يا بني العبّاس صدّوا
قد ولي الأمر معدّ
ملككم كان معارا
والعواري تستردّ
فوهبها هذه الأرض في سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة فحكرت وبنيت آدرا فعرفت بها . قال : وكانت من ملح القاهرة وبهجتها ؛ وفيها يقول ابن سعيد المغربي مجانسا بين القرط الذي ترعاه الدوابّ والقرط الذي يكون في الأذن :
هامش
( 1 ) قال المقريزي في خططه : 2 / 125 « هذه الأرض على جانب الخليج الغربي بجوار المقس ( والمقصود خط المقس ) قال « وكانت من أحسن منتزهات القاهرة وهبها الخليفة المستنصر باللَّه أبو تميم معدّ الفاطمي إلى مغنيته المسماة « نسب » الطبالة فعرفت بها » . وهذه الأرض موقعها اليوم منطقة السكن التي تحد من الشمال والغرب بشارع الظاهر ومن الجنوب بشارع الفجالة وسكة الفجالة ومن الشرق بشارع الخليج المصري . ( هامش الطبعة الأميرية : 3 / 356 ) .
( 2 ) في المقريزي : 2 / 125 « نسب » بالسين المهملة . وهي امرأة مترجلة كانت تقف تحت قصر المستنصر في المواسم والأعياد وتسير أيام الموكب وحولها طائفتها وهي تضرب الطبل .
( 3 ) لهذا اللفظ معان اصطلاحية كثيرة ، والمقصود هنا النوبة عند المغنين ، وهي اسم لآلات الطرب إذا أخذت معا ، وربما أطلقت على المطر بين بها إذا اجتمعوا ، ويقال لهم النوبتجية عند الأتراك . ( التعريف بمصطلحات صبح الأعشى : ص 353 ) .