* ( مَنْثُوراً ) * ( 1 ) ؛ ومن الناس من يزعم أن الواحدة من أجزائه هي المراد بالذّرّة المذكورة في القرآن بقوله تعالى : * ( فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَه ومَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَه ) * ( 2 ) .
ولأهل النظم والنثر أيضا فيه الوصف والتشبيه .
النوع العاشر مما يحتاج الكاتب إلى وصفه الأجسام الأرضية ، وهي على أصناف
الصنف الأوّل الجبال ، والأودية ، والقفار
فأما « الجبال » فهي أوتاد الأرض ، أرسى اللَّه تعالى بها الأرض حيث مادت لمّا دحاها اللَّه تعالى على الماء . وقد روي أن الكعبة كانت رابية حمراء طافية على وجه الماء قبل أن يدحو اللَّه الأرض ، وأن الأرض منها دحيت ، فلما مادت وأرسيت بالجبال كان أوّل جبل أرسي منها جبل أبي قبيس بمكة المشرّفة ، فلذلك هو أقرب الجبال من الكعبة مكانا . وقد نقل أن قاف جبل محيط بالدنيا ( 3 ) عنه تتفرّع جميع جبال الأرض ، واللَّه أعلم بحقيقة ذلك . وتوصف الجبال بالعظمة في القدر والعلوّ وصعوبة المسلك ، وما يجري مجرى ذلك .
وأما « الأودية » فهي وهاد في خلال الجبال جعلها اللَّه تعالى مجاري للسيل ونبات الزرع ومدارج الطَّرق وغير ذلك . وتوصف بالاتساع وبعد المسافة والعمق ، وربما وصفت بخلاف ذلك .
وأما « القفار » فهي : البراري المتسعة الأرجاء الخالية من الساكن . وتوصف
هامش
( 1 ) سورة الفرقان / 23 .
( 2 ) سورة الزلزلة / 7 - 8 .
( 3 ) قال الإمام النووي أن الواحدي نقل هذا القول عن أكثر المفسرين . ( تهذيب الأسماء واللغات : 4 / 108 ) .