بقدر بيض الحمام والدّجاج .
قال الحكماء : ولا يتصوّر وقوعه إلا في الخريف والربيع ويوصف بما يوصف به الثلج من شدّة البرد وشدّة البياض ، ويشبّه به أسنان الإنسان الناصعة البياض .
الصنف الثامن قوس قزح
وهو قوس يظهر في الجوّ من حمرة وخضرة ؛ وقد ورد النهي عن تسميته قوس قزح ، وتسميته قوس اللَّه ، لأن قزح اسم للشيطان .
قال الحكماء : والسبب فيه أن الهواء إذا صار رطبا بالمطر مع أدنى صقالة صار كالمرآة ، والمحاذي له إذا كان الشمس في قفاه يرى الشمس في الهواء كما يرى في الشمس المرآة ، ويشتبك ذلك الضوء بالبخار الرطب فيتولد منه هذا القوس .
قال الحكماء : ويكون له ثلاثة ألوان ، يعنون حمرة بين خضرتين أو خضرة بين حمرتين ، وربما لا يكون اللون المتوسط ، ويكون مرتفعا ارتفاعا قريبا من الأرض ؛ فإن كان قبل الزوال رؤي ذلك القوس في المغرب ، وإن كان بعد الزوال رؤي في المشرق ، وإن كانت الشمس في وسط السماء ، فلا يمكن أن يرى إلا قوسا صغيرا في الشتاء إن اتفق .
وفيه تشبيهات للشعراء يأتي ذكرها في آخر المقالة العاشرة إن شاء اللَّه تعالى .
الصنف التاسع الهالة
وهي الدائرة التي تكون حول القمر . قال الحكماء : والسبب فيها أن الهواء المتوسط بين البصر وبين القمر صقيل رطب ، فيرى القمر في جزء منه ، وهو
صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 193
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص١٩٣