الجزء الذي لو كان فيه مرآة لرؤي القمر فيها ، ثم الشيء الذي يرى في مرآة من موضع لو كانت فيه مراء كثيرة محيطة بالبصر ، وكانت موضوعة على تلك النسبة فيرى الشيء في كل واحدة من المرائي ، فإذا تواصلت المرائي رؤي في الكل ، فترى حينئذ دائرة .
ولأهل النظم والنثر فيها وصف وتشبيه .
الصنف العاشر الحرّ
وسلطانه أواخر فصل الربيع وأوائل فصل الصيف ، والسبب فيه مسامتة الشمس للرؤوس ، فتشتد ثاثرة في الهواء وجرم الأرض ، لا سيما الحجاز وما في معناه .
وأهل النظم والنثر مولعون بوصف شدّة حره .
الصنف الحادي عشر البرد
وسلطانه أواخر فصل الخريف وأوائل فصل الشتاء .
وأهل النظم والنثر مكثرون من ذكره ووصفه ، حتّى إنه ربما أفرد بعض الناس ما قيل فيه وفي وصفه بالتصنيف .
الصنف الثاني عشر الهباء
وهو الذي يحصل من ضوء الشمس عند مقابلتها كوّة يدخل منها الضوء ، فيكون شبه عمود ممتدّ من الكوّة إلى حيث يقع ضوء الشمس من الأرض ، وفيه أجزاء لطيفة متفاوتة تحسّ بالنظر دون اللمس ؛ وقد شبه اللَّه تعالى به أعمال الكفّار في القيامة فقال جل من قائل : * ( وقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناه هَباءً
صبح الأعشى في صناعة الإنشا — صفحة 194
مساهمون: أحمد بن علي القلقشندي
ص١٩٤