وهل يستطيع أن يقول بخروج شئ من عموم قوله سبحانه " إن الله
على كل شئ قدير " كما يقول بخروج البدعة الحسنة . - على حد زعمه - من
عموم قوله ( صلى الله عليه وآله ) : " كل بدعة ضلالة " . ( 1 )
وفي الختام نقول : هذا هو الجواب المقنع - رغم التأمل في بعض
المناقشات - على أمثال القسطلاني وابن عابدين وغيرهما - في مقام
تبرير قول الخليفة عمر بن الخطاب - " نعم البدعة " ودعواهم إن
البدعة على اقسام خمسة - وان حديث " كل بدعة ضلالة " من العام
المخصوص .
فنقول لهم : إن القول بأن في البدعة ما هو حسن ، يناقض الأدلة
الشرعية الواردة في ذم عموم البدع . ولم يرد دليل يقيد الاطلاق ،
فمحال انقسامها إلى حسن وقبيح . ودعوى حسن شئ من البدع
معناه : اتهام النقص وعدم الكمال إلى الدين ، وفتح باب الزيادة
والنقيصة فيه للمتلاعبين وعدم التمييز بين البدعة الحسنة من القبيحة .
إذن حديث " كل بدعة ضلالة " قاعدة كلية عامة تستغرق جميع
هامش
1 - حقيقة البدعة واحكامها 2 : 140 - انظر : الابهاج في شرح المنهاج 2 : 94 -
تحذير المسلمين : 76 .