افراد البدعة فلا يشذ منها شئ فما هو الحل حينئذ لما صرح به
الخليفة في صلاة التراويح حيث أنه قال : " نعم البدعة " بعد أن جمعهم
على قاري واحد .
ولم يرد ما يدل على أن هذه كانت مشروعة ومأذون فيها شرعا .
بل من المسلم أن أول من سنها هو الخليفة الثاني .
هل فعل الخليفة وقوله حجة ؟
يرى البعض من اتباع مدرسة الخلفاء ، أن قول الصحابي ، أو
مذهبه حجة ، بعضهم خص الحجية بقول أبي بكر وعمر ، ولكن
الغزالي ( 1 ) في المستصفى انكر هذا المبنى وعده من الأصول
الموهومة ، فقال :
" الأصل الثاني من الأصول الموهومة : قول الصحابي ، وقد ذهب
قوم إلى أن مذهب الصحابي حجة مطلقا ، وقوم إلى أنه الحجة إن
خالف القياس ، وقوم إلى أن الحجة في قول أبي بكر وعمر خاصة
هامش
1 - قال الذهبي : " هو الامام البحر ، حجة الاسلام ، أعجوبة الزمان . . راجع العلوم
وخاض في الفنون الدقيقة والتقى بأربابها حتى تفتحت له أبوابها . . ( سير أعلام النبلاء
19 : 343 ) .