إذ لم ينههم عن الاجتماع حينما رآهم اجتمعوا وصلوا خلفه -
وهذا هو الدليل الأول لعمر .
والدليل الثاني : هو القياس ، حيث إنه قاس جواز الجماعة في
نوافل رمضان ، بجواز الجماعة في الفرائض ، فكما انه يشرع في
الثاني ، كذلك يشرع في الأول .
اذن : دليل الخليفة عمر على جواز التراويح هو اقرار النبي ( صلى الله عليه وآله )
والقياس .
اما الاقرار فقد عرفت انه لم يقررهم على ذلك بل نهاهم واظهر
الانزجار - كما في بعض الروايات على أنه لا دلالة فيه على أن النافلة
كانت في شهر رمضان . هذا أولا . وثانيا وجود التأمل ، والنقاش في
السند ، وثالثا : تأمل فقهاء السنة في الأخذ بمضمونها .
واما دليل القياس : فهو مع الفارق ، إذ كيف يقاس الفرض بالنفل
على فرض تسلم المبنى وقبول القياس .
3 - رأي السرخسي : " يوضح ما قلنا أن الجماعة لو كانت مستحبة في
حق النوافل لفعله المجتهدون القائمون بالليل لأن كل صلاة جوزت
على وجه الانفراد وبالجماعة ، كانت الجماعة فيها أفضل ، ولم ينقل
أداؤها بالجماعة في عصره ( صلى الله عليه وآله ) ولا في زمن الصحابة - رضوان الله
صلاة التراويح بين السنة والبدعة — صفحة 77
مساهمون: الشيخ نجم الدين الطبسي
ص٧٧