من شطر الليل ، فقلت : يا رسول الله ، لو نفلتنا بقية ليلتنا هذه .
فقال : إنه من قام مع الإمام حتى ينصرف ، فإنه يعدل قيام ليلة ، ثم
كانت الرابعة التي تليها فلم يقمها ، حتى كانت الثالثة التي تليها .
قال : فجمع نساءه وأهله ، واجتمع الناس ، قال : فقام بنا حتى
خشينا ان يفوتنا الفلاح . قيل : وما الفلاح ؟ قال : السحور ، قال ثم لم يقم
بنا شيئا من بقية الشهر " . ( 1 )
وأما الجواب عن الدليل السادس : فإن هذا الكلام - وهو أن فيه
التشدد في حفظ القرآن والمحافظة على الصلاة - ليس بشئ لأن الله
تعالى ورسوله بذلك أعلم . ولو كان كما قالوه لكانا يسنان هذه الصلاة
ويأمران بها ، وليس لنا أن نبدع في الدين بما نظن أن فيه مصلحة ، لأنه
لا خلاف في أن ذلك لا يحل ولا يسوغ " . ( 2 )
" ترك النبي ( صلى الله عليه وآله ) للتراويح " . . .
واما الجواب عن الباقي فيظهر بأدنى تأمل .
هامش
1 - سنن ابن ماجة 1 : 420 ب 173 ح 1326 - سنن أبي داود 2 : 50 .
2 - انظر : تلخيص الشافي 4 : 52 .