المعلى روى عن أبي يوسف أنه قال : من قدر على أن يصلي في
بيته كما يصلي مع الإمام في شهر رمضان فأحب إلي أن يصلي في
بيته .
وكذلك قال مالك ، قال : وكان ربيعة وغير واحد من علمائنا
ينصرفون ، ولا يقومون مع الناس ، وقال مالك : أنا افعل ذلك . وما قام
النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلا في بيته .
وقال الشافعي : صلاة المنفرد في قيام شهر رمضان أحب إلي
وهذا كله حكاه الطحاوي في كتاب الاختلاف .
فالموافق للإمامية في هذه المسألة أكثر من المخالف .
والحجة لنا الاجماع المتقدم ، وطريقة الاحتياط ، فإن المصلي
للنوافل في بيته غير مبدع ولا عاص بإجماع ، وليس كذلك إذا صلاها
في جماعة .
" موقف النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأهل بيته من التراويح " . . .
ويمكن أن يعارضوا في ذلك بما يروونه عن عمر بن الخطاب من
قوله - وقد رأى اجتماع الناس في صلاة نوافل شهر رمضان - بدعة ،
ونعمت البدعة هي !
فاعترف بأنها بدعة وخلاف السنة وهم يروون عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه
صلاة التراويح بين السنة والبدعة — صفحة 56
مساهمون: الشيخ نجم الدين الطبسي
ص٥٦