فاعترف ، كما ترى بأنها بدعة ، وقد شهد الرسول ( صلى الله عليه وآله ) أن كل بدعة
ضلالة .
وقد روي أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لما اجتمعوا إليه بالكوفة فسألوه
أن ينصب لهم إماما يصلي بهم نافلة شهر رمضان زجرهم وعرفهم أن
ذلك خلاف السنة " . ( 1 )
وقال السيد المرتضى أيضا : " فأما ادعاؤه - اي قاضي القضاة - أن قيام
شهر رمضان كان أيام الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، ثم تركه فمغالطة منه ، لأنا لا ننكر
قيام شهر رمضان بالنوافل على سبيل الانفراد ، وإنما أنكرنا الاجتماع
على ذلك .
فإن ادعى أن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) صلاها جماعة في أيامه فإنها مكابرة
ما أقدم عليها أحد ، ولو كان كذلك ما قال عمر : إنها بدعة !
وإن أراد غير ذلك فهو مما لا ينفعه ، لأن الذي أنكرناه غيره " . ( 2 )
وقال أيضا : " ومما ظن انفراد الإمامية به المنع من الاجتماع في صلاة
نوافل شهر رمضان وكراهية ذلك ، وأكثر الفقهاء يوافقهم على ذلك . لأن
هامش
1 - تلخيص الشافي 1 : 193 .
2 - شرح ابن أبي الحديد 12 : 283 عن الشافي - تلخيص الشافي 4 : 52 .