تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 582

مساهمون:

ص٥٨٢
الخصوصيّة المعتبرة في القراءة . والثاني : قوله عليه السّلام في تلك الرواية : « أيّ ذلك فعل متعمّدا فقد نقض صلاته ، وإن كان ناسيا أو ساهيا أو لا يدري فقد تمّت صلاته ولا شيء عليه » « 1 » . وقد بيّنا سابقا وجه الاستظهار فراجع في مبحث الجهر والإخفات من بحث القراءة ، كما أنّ الظاهر من قوله عليه السّلام : ولا شيء عليه حيث إنّ الظاهر كونه في مقام بيان تمام الوظيفة للرجل المفروض نفي وجوب سجود السهو . ومنه : الطمأنينة في الركوع ، وبطلان المحلّ فيه أيضا مبنيّ على أخذ الطمأنينة قيدا للصلاة ، لا للركوع ، فإنّه على الأوّل فالركوع الصلاتي قد تمّ وأتى ، والطمأنينة واجب آخر فات محلّ تداركه ، وعلى الثاني كان من نقيصة الركوع ، فالواجب الإتيان به . ومحصّل الكلام في القيود المعتبرة شرعا في الركوع أنّه لا بدّ أن يلاحظ هل يكون لذلك القيد مدخل في تحقّق مادّة الركوع عرفا ، غاية الأمر أنّ الشارع تصرّف فيه ببيان حدّه ومقداره ، كما أنّ البعد في الجملة معتبر في تحقّق صدق السفر عرفا ، والشارع عيّن حدّه في ثمانية فراسخ ، وهكذا مفهوم الكرّ . وفي المقام أيضا الانحناء في الجملة معتبر في مفهوم الركوع عرفا ، والشارع عيّنه في مقدار وصول اليد إلى الركبة ، أو لا يكون له مدخل في صدقه عرفا أصلا ، وإنّما هو معتبر في المطلوب كالطمأنينة ، فالمنسيّ إن كان من القسم الأوّل فلا إشكال في أنّه من نقيصة الركوع الذي حكم بعدم اغتفارها ولو سهوا ، وإن كان من القسم الثاني فلا بدّ من ملاحظة أنّه هل اعتبر قيدا للصلاة في هذا الطرف والمحلّ ، فنقيصته
هامش
« 1 » الوسائل : كتاب الصلاة ، الباب 26 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 1 .