فقسم منها يجب تداركه ولكن لا قضاء له لو فات محلّ تداركه .
وقسم منها يجب تداركه وله القضاء عند فوت محلّ التدارك .
وقسم منها لا تدارك له ولا قضاء ، بل ولا سجود سهو .
وقسم منها يوجب بطلان الصلاة مع فوت محلّ تداركه .
أمّا القسم الواجب التدارك الذي ليس له القضاء
فهو مثل الحمد إذا تذكَّره وهو قبل الركوع ، وهل يجب إعادة السورة التي قدّمها أو لا ؟ الظاهر نعم ، وإن كان لو استمرّ نسيانه إلى ما بعد الركوع لا يجب عليه سجدة السهو إلَّا لنقيصة الحمد لا لها ولنقيصة السورة أيضا .
وقد يشكل ذلك بأنّ الترتيب إمّا معتبر في الصلاة في ظرف الأجزاء فاللازم عدم إعادة السورة لو تذكَّر قبل الركوع ، لأنّ محلّ الترتيب وهو السورة التي هو الجزء قد فات ، ولا يمكن إعادته ثانيا ، لأنّ صرف الوجود لا يقبل التكرار ، أو معتبر في الأجزاء فالإعادة حينئذ على طبق القاعدة ، لأنّه لم يأت حينئذ بما هو الجزء ، لأنّه المقيّد بالترتيب ، وما أتى به خال عنه ، ولكنّ اللازم الإتيان بسجدتي السهو ، لنقيصة السورة أيضا مع استمرار سهوه إلى ما بعد الركوع كما هو واضح .
كتاب الصلاة — صفحة 579
مساهمون: الشيخ محمد علي الأراكي
ص٥٧٩