مغتفرة ، لأنّه من غير الخمسة ، أو أنّه أخذ قيدا للركوع ، أعني أنّ الموضوع للوجوب الغيري هو الركوع الخاصّ .
فحينئذ ربما يمكن أن يقال بأنّ الظاهر من قوله عليه السّلام : إلَّا من الركوع إلخ هو الركوع المعتبر شرعا ، ولو كان نقصه بنقص قيده مع حصول ذاته فاللازم عدم اغتفار سهو هذا القيد ، لكونه من نقص الركوع .
والذي يدلّ على عدم كون الطمأنينة قيدا للركوع حتّى في حال السهو حتّى يكون سهوه غير مغتفر أحد أمور ثلاثة :
الأوّل : إطلاق دليل الركوع بخلاف دليل الصلاة ، فإنّه غير وارد في مقام البيان ، وأمّا دليل الركوع فالأدلَّة الواردة في تحديده خالية عن ذكر الطمأنينة ، كما في الموثّقتين الواردتين في نسيان القنوت ، حيث عيّن في إحداهما ميزان عدم الرجوع في الوصول إلى الركوع ، وفي الأخرى في وصول اليد إلى الركبة ، فإنّهما إذا انضمّا يفيدان شرح الركوع وأنّه عبارة عن وصول اليد إلى الركبة من دون اعتبار شيء آخر فيه .
والثاني : لو فرض أنّ دليل الصلاة أيضا له إطلاق فالمتعيّن أيضا الأخذ بإطلاق دليل الركوع ، لأنّ تقييد دليل الصلاة متيقّن على كلّ تقدير .
والثالث : الأخذ بالبراءة بناء على ما هو الحقّ من البراءة في الدوران بين التقييد والإطلاق وإمكان تخصيص الناسي بالخطاب ، فإنّا نشكّ أنّ قيد الطمأنينة بحسب دليله الأوّلي مع قطع النظر عن ورود دليل لا تعاد هل له إطلاق شامل لحالتي الذكر والسهو ، سواء كان قيدا للركوع أم للصلاة ، أو لا إطلاق له ، فمقتضى الأصل هو عدم الإطلاق والاختصاص بحال الذكر .
لا يقال : لا مجرى للبراءة لو فرض كونه قيدا للركوع بعد ورود قوله عليه السّلام
كتاب الصلاة — صفحة 583
مساهمون: الشيخ محمد علي الأراكي
ص٥٨٣