واقعة في المحلّ .
فإن قلت : السهو بالنسبة إلى كلّ من الحمد ووصف السورة بالترتيب في عرض واحد فلا وجه لإيراد دليل الاغتفار على الأوّل أوّلا حتّى ينتج النتيجة المذكورة ، بل اللازم ملاحظته بالنسبة إليهما في عرض واحد .
قلت : كما عرفت وقوع السورة على خلاف الترتيب أو على وفقه مسبّب عن جزئيّة الحمد قبله وعدمها ، فالدليل النافي للجزئيّة حاكم على الدليل الحاكم على السورة الواقعة على خلاف الترتيب ، كما في كلّ عامّ له فردان سببيّ ومسبّبي .
وأمّا القسم الذي لا تدارك له ولا قضاء ولا سجود سهو ،
فمنه الجهر والإخفات في القراءة في الأوليين إذا وقع أحدهما مكان الآخر سهوا ، فإنّ الحقّ أنّه متى تذكَّر ولو كان قبل الركوع لا يجب التدارك ، بل ولو كان في أثناء الآية أو الكلمة لا يجب إعادتها ، بل يجب مراعاة ما هو الواجب بالنسبة إلى ما بقي من الآية أو الكلمة .
وبطلان محلّ التدارك فيهما بمجرّد المضيّ عن محلَّهما مبنيّ على استفادة كونهما قيدين للصلاة في ظرف القراءة ، وإلَّا فلو فرض كونهما وصفين للقراءة المأخوذة جزءا للصلاة فالواجب تداركهما بتكرار القراءة ما دام لم يدخل في الركوع .
والذي يدلّ على الوجه الأوّل أمران :
أحدهما : قول السائل في الرواية الواردة في المقام : رجل أجهر في ما لا ينبغي الإجهار فيه ، أو أخفى في ما لا ينبغي الإخفاء فيه « 1 » ، ولا يخفى ظهور التعبير في كونهما معتبرين في حدّ أنفسهما في الصلاة ، لا أنّهما مطلوبان مقدّمة لإحراز
هامش
« 1 » الوسائل : كتاب الصلاة ، الباب 26 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث 1 .