الفراغ ، أو أنّه باق من أثناء الصلاة حتّى يجب عليه صلاة الاحتياط ، كان شبهة مصداقيّة لكلّ من الدليلين ، ولا يمكن إحراز موضوع القاعدة بأصالة عدم حدوث الشكّ في الصلاة ، لكونه مثبتا من هذه الجهة ، نعم هو ملازم مع عدم وجوب صلاة الاحتياط في الواقع ، فلا محيص في مقام الفراغ اليقيني عن التكليف عن الإتيان بصلاة الاحتياط ، لحصول الجزم معه بالفراغ على كلّ تقدير .
المسألة السادسة إذا نسي صلاة الاحتياط وشرع في صلاة أخرى
إذا نسي صلاة الاحتياط وشرع في صلاة أخرى فلا يخلو إمّا تكون تلك الصلاة مرتّبة على الصلاة التي شكّ فيها كالعصر إذا شكّ في العصر ، وإمّا لا يكون كذلك ، سواء كانت فريضة أم نافلة .
فإن كانت مرتّبة فلا دليل على العدول ، لأنّ القدر المتيقّن من دليله العدول إلى نفس الظهر مثلا ، لا صلاة احتياطه ، بل الوجه حينئذ أن يقال : أمّا العصر فلا وجه لإتمامه بعد اشتراطه بالترتيب ، وقد فرض انتفاؤه وإن كان قد سقط بالنسبة إلى أجزائه الماضية ، لكن لا دليل على السقوط بالنسبة إلى المستقبلة .
وبعد ذلك فاللازم الشروع في صلاة الاحتياط بناء على ما هو الحقّ من عدم لزوم خلل من ناحية ما أتى به من إجزاء العصر ، لعدم اندراجه في شيء من العناوين المبطلة ، وهل يجوز بعد الفراغ من الاحتياط البناء على ما مضى من العصر وإتمامه من ذلك المكان ، أو يجب استئناف العصر ؟ يبتني على الوجهين في الفرض اللاحق .
كتاب الصلاة — صفحة 575
مساهمون: الشيخ محمد علي الأراكي
ص٥٧٥