تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 571

مساهمون:

ص٥٧١
وإلَّا فليس لهذا الشكّ المتأخّر نفع بالنسبة إلى الاحتياط المتقدّم . الوجه الثاني : دعوى إطلاق اللفظ ، إذ ليس في اللفظ إلَّا أنّ من شكّ بين الثنتين والثلاث والأربع يفعل كذا وكذا ، وليس فيه تعرّض لبقاء الشكّ وزواله ، وإنّما الحكم بالتقييد بالاستمرار هو العقل ، لاستحالة التكليف بالعمل التدريجي بأن يصدر عن العنوان الغير المستمرّ إلى مقدار ذلك العمل ، والقرينة العقليّة تتقدّر بقدر الضرورة والحاجة ، والذي يحتاج إلى رفع [ اليد ] عن إطلاقه في ما نحن فيه إنّما هو بالنسبة إلى كلّ من الاحتياطين بمقدار نفسه ، وأمّا بمقدار صاحبه فمقتضى الأخذ بالإطلاق عدم مدخليّته في الحكم بالإجزاء ، هذا ، والله العالم . المسألة الثالثة لو شكّ في عدد ركعات صلاة الاحتياط فظاهر الأصحاب رضوان الله عليهم على ما حكي عن الحدائق الاتّفاق على عدم الاعتناء بالشكّ والبناء على المصحّح ، فيبني على الأكثر ما لم يستلزم الزيادة ، وإلَّا فعلى الأقلّ . والأصل فيه ما عن الشيخ في الصحيح « ليس على الإمام سهو ، ولا على من خلف الإمام سهو ، ولا على السهو سهو ، ولا على الإعادة إعادة » « 1 » . وفي حديث آخر رواه الصدوق والكليني رحمهما الله « قال عليه السّلام : ليس على الإمام سهو إذا حفظ عليه من خلفه سهوه باتّفاق منهم ، وليس على من خلف الإمام سهو إذا لم يسه الإمام ، ولا سهو في سهو » « 2 » .
هامش
« 1 » الوسائل : كتاب الصلاة ، الباب 25 من أبواب الخلل في الصلاة ، الحديث 1 . « 2 » الوسائل : كتاب الصلاة ، الباب 24 من أبواب الخلل في الصلاة ، الحديث 8 .