مركَّبا ، وقد عرفت أنّه غير مانع .
كما أنّه في القسم الثاني يرفع اليد عن هذه الصلاة ويأتي بصلاة مستأنفة .
وفي القسم الثالث حيث إنّ البقاء مطابق للأصل العقلائي ، لغلبة عدم الانقلاب نظير أصالة السلامة من السهو والنسيان ، فالسلام المبني على هذا الأصل أيضا غير مانع كما عرفت .
نعم لو فرض انقلاب الأصل في حقّه لغلبة انقلاب شكَّه في الأثناء فربما يقال بجريان استصحاب البقاء في حقّه ، لكنّ الظاهر عدم جريانه ، إذ الأثر ليس مرتّبا على وجود الشكّ في الأزمنة المتأخّرة ، بل على وجوده بوصف الاتّصال .
وبعبارة أخرى : العناوين الواقعة موضوعا للعمل التدريجي ظاهرة في وجود الاتّصالي الدائم بدوام ذلك العمل ، فالاستصحاب لا يثبت وصف الاتّصال ، وإنّما يثبت أصل الوجود .
هذا كلَّه في ما لو تذكَّر النقص قبل الاحتياط .
ولو تذكَّر بعده فإن كان مطابقا للمنقوص فالنصوص مصرّحة بالإجزاء في هذا الفرض ، من غير فرق بين المخالفة في التكليف وعدمها ، ومن غير فرق بين ما لو كان للاحتياط المطابق للمنقوص المقدّم من الاحتياطين في صورة الاحتياج إلى تعدّد الاحتياط وغيره ، وكذا من غير فرق بناء على عدم إضرار تخلَّل المنافي بين صلاة الأصل والاحتياط بين تخلَّله وعدمه ، وشبهة الفرق يشبه أن يكون اجتهادا في مقابل النصّ ، أو رفعا لليد عن المبنى .
وإن كان مخالفا له ، إمّا بأن كان النقص أزيد من الاحتياط ، كما لو تذكَّر في الشكّ بين الثلاث والأربع بعد الإتيان بركعة الاحتياط نقصان صلاته ركعتين ، وإمّا بأن كان بالعكس ، كما لو تذكَّر في الشكّ بين الاثنتين والأربع بعد الإتيان
كتاب الصلاة — صفحة 569
مساهمون: الشيخ محمد علي الأراكي
ص٥٦٩