السابق كانتا منطبقتين على المأمور به ، ولا يرد عليه الإشكال السابق ، فإنّ المشار إليه هو الشخص ، لا المفهوم والكلَّي ، فإنّ هذا أعني الانطباق من أحكام الشخص لا الكلَّي ، بل الإيراد عليه من وجهين :
الأوّل : احتياجه إلى التقدير والتعليق ، والثاني : أنّ الانطباق من حكم العقل ، وليس بمجعول للشرع ، ولا له أثر مجعول ، والحقّ اندفاع كلا الإيرادين .
أمّا الأوّل : فلما حقّقناه في محلَّه من صحّة التعليق والتقدير في أمثال هذه المقامات وإن لم يكن القضيّة التعليقيّة مجعولة للشارع بصورة التعليق ، بل كانت من منتزعاتنا .
وأمّا الثاني : فلما حقّقناه أيضا من أنّ التقبّل أيضا حكم قابل للجعل ، وحقيقته الإغماض ورفع اليد عن أمره مع عدم إتيان متعلَّقه .
المسألة الثانية لو تذكَّر النقص بعد البناء على الأكثر والتسليم
فإمّا أن يتذكَّر النقص المحتمل أو غيره ، وعلى التقديرين إمّا أن يكون قبل الاحتياط أو بعده ، أو بين الاحتياطين ، أو في أثناء احتياط واحد ، وعلى الأخيرين إمّا أن يكون ما أتى به مطابقا للمنقوص كمّا وكيفا ، أو مخالفا له فيهما ، أو في أحدهما .
فإن تذكَّر قبل صلاة الاحتياط قالوا : دخل في مسألة من نقص ركعة أو أزيد .
وقد يشكل بأنّ مورد تلك المسألة ما إذا سلَّم سهوا ، وما نحن فيه [ ليس ] ما وقع فيه السّلام بزعم الفراغ ، بل لأجل أمر الشارع ، وهو أيضا قد بان عدمه ،
كتاب الصلاة — صفحة 567
مساهمون: الشيخ محمد علي الأراكي
ص٥٦٧